ذكريات مليئة بالعزة والفخار تثيرها في النفس صفارات الانذار، فقد كنت صبيا في المرحلة الاساسية في مدينة الخليل حين سمعت تلك الصافرات لاول مرة، حيث ارتبطت تلك الصافرات في ذهني بمعركة شرف وعزة واباء خاضها الجيش الاردني الباسل عام 1966 دفاعا عن بلدة السموع، حيث شهدت تلك المعركة استبسال الجيش العربي الاردني الهاشمي للذود عن الارض العربية، امام عدو مجهز بترسانة من اكثر ما انتجته احتكارات الاسلحة الامبريالية حداثة وتطورا في ذلك الوقت.

وانتصرت ارادة المقاتل الاردني وعلت كلمة وثقافة الانتماء للاردن ولقيادته وشعبه على كيد المعتدين.

واليوم ونحن نرى الجيش العربي والاجهزة الامنية والحكومة تحت القيادة الهاشمية الرشيدة في معركتها ضد الفيروس القاتل فاننا نثق بقرب انفراج الكرب وتحقيق النصر ورفعة شأن الاردن الغالي.

لقد نشأ الجيش العربي المصطفوي واجهزة الدولة على عقيدة راسخة في الدفاع عن شرف الوطن والامة، وصقلت تجاربها في معارك الشرف والمجد في السموع والكرامة والكثير من المواقع وقدمت الشهداء من نشامى الاردن والتضحيات الجسيمة، وانا اذكر تلك الايام التي سطر فيها جيشنا صفحات مجيدة اشعر بثقة انه سياج الوطن المنيع.