رام الله - أ ف ب

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الأحد ان العجز المالي في الموازنة سيتضاعف وثمة حاجة الى 120 مليون دولار لمواجهة فيروس كورونا المستجد في ظل ازدياد عدد الإصابات الذي وصل إلى 106.

وقال اشتية خلال مؤتمر صحافي عقده خارج مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة "إن احتياجاتنا المالية لمواجهة هذا الوباء تُقدّر بـ120 مليون دولار، وعجز الموازنة سيتضاعف وخسائر الاقتصاد الوطني ستكون كبيرة جدا".

وسجلت الضفة الغربية 97 إصابة بوباء كوفيد -19 ووفاة واحدة، بالإضافة إلى تعافي 18 حالة، بينما سجلت في قطاع غزة المحاصر تسع إصابات.

واوضح اشتية أن إيرادات السلطة ستنخفض إلى أكثر من النصف بسبب توقف عجلة الإنتاج والاستيراد والاستهلاك، وتراجع المساعدات الدولية.

كما أعلن نية العمل بموازنة طوارئ متقشفة عبر خفض النفقات في موازاة سلسلة من الإجراءات لإعادة إنعاش الاقتصاد، مؤكدا دفع رواتب الموظفين لهذا الشهر كاملة.

واشار رئيس الوزراء إلى زيادة في انكشاف الأسر المعوزة، التي تزيد على 106 آلاف عائلة تتلقى مساعدات من الحكومة، منها 70 ألف عائلة في غزة.

ولفت الى ان مساعدات طبية من الصين والأردن ستصل خلال اليومين المقبلين.

وقال "ستصل خلال يومين طائرة من الصين تحط في أراضي الـ 48 وتحمل مساعدات لجيراننا (إسرائيل) وللأردن".

وبحسب اشتية فإن جزءا من هذه المساعدات التي ستشمل شرائح فحص للفيروس المستجد وأجهزة تنافس لم يحدد عددها، مخصص لإسرائيل والأردن.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت في وقت سابق على لسان الناطق باسمها ابراهيم ملحم عن نقص في شرائح الفحص وأجهزة التنفس لديها.

وقال رئيس الوزراء "بعدما كانت قدراتنا تمكنا من فحص 412 عينة فقط، نستطيع اليوم إجراء فحوص لـ1000 عينة في اليوم ونحن في الطريق لزيادتها".

وأشار اشتية أيضا إلى تقديم الأردن 40 ألف حبة دواء لعلاج الفيروس بدون تحديد اسمه.

ويتخوف الفلسطينيون من انتشار أكبر للفيروس على أراضيهم، مع عودة مواطنيهم العاملين داخل إسرائيل التي سجلت نحو 4000 إصابة حتى الآن و13 وفاة.

وحمل اشتية إسرائيل مسؤولية العمّال الفلسطينيين لديها، مشيرا إلى أنها فتحت أحد الحواجز العسكرية شمال الضفة الغربية أمامهم للعودة إلى أماكن سكنهم.

وقال "الأيام القادمة ليست سهلة، خلال أسبوعين، سيعود 35 ألفا من العمال داخل اسرائيل، ونحن أخذنا كامل الإجراءات لفحصهم ومساعدتهم ولكن أطلب منهم العودة إلى الحجر المنزلي في منازلهم والابتعاد عن ذويهم".

وأضاف " ليس لدينا عجز لكن ما لدينا من قدرات غير كاف".

وتقدر وزارة العمل الفلسطينية عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل بـ 53 ألف عامل، في حين تشير نقابات العمال إلى أن العدد يزيد على 100 ألف عامل، جزء كبير منهم يعملون بدون تصاريح رسمية.

وكانت السلطة الفلسطينية فرضت "الحجر الإلزامي" على مواطنيها ضمن سلسلة من الإجراءات لاحتواء الفيروس.