من لا يردعه الكلام، يجب ان تردعه العصا، وقد يكون هذا القول غريبا ويواجه احتجاجا، ولكن في ظرف حساس لا مجال للمزاح، والسخرية، والاستهتار بخرق القوانين، وخاصة حظر التجول مشيا على الاقدام، أو التجمع هنا وهناك، أو استخدام السيارات ذهابا وايابا دون داع يشفع لمستخدمها العذر اذا واجه دورية أمنية.

من حقوق الانسان، حفظ كرامة المخطئ، وعدم الاساءة اليه، بفعل يندرج تحت مسمى وصمة عار، ولكن ماذا لو كان هذا الخطأ سيعرض حياة الاخرين للخطر الداهم وبعلم ومعرفة رغم كل التحذيرات والتسامح؟

في التعليمات الأمنية دائما يشار الى استخدام القوة المناسبة للردع، ويقول وزير الصحة الدكتور سعد جابر، بمنطق الرجاء «أنا عسكري قبل أن أكون وزيراً، والعسكرية ليس فيها رجاء، ولكنني أرجوكم كمواطن غيور قبل كل شيء، لا تفشلونا، ولا تفشلوا جهد الحكومة العظيم للحفاظ عليكم وعلى هذا الوطن.

ويضيف، التمرد ليس من الرجولة بشيء » فعندما لا تجد سريرا في مستشفى لابنك، او امك، كما شاهدنا في دول اخرى، ستفقد رجولتك ».

ورغم كل هذا التحذير من طبيب يعرف مكمن الخطر،، ودموع الرجال التي بكت عند الاعلان عن كل اصابة، أو عزل محافظة اربد، يأتي جمع ليتباهى برجولة ناقصة، لا تشي الا بسخف التصرف، و(...)دون ان تردعه النصيحة، وعقوبات القوانين الصادرة بأمر الدفاع، لان تصرفه نقصان للرجولة.

العقوبة المناسبة، والتي تنطوي تحت استخدام القوة المناسبة، التعزير ضربا بالعصا امام الناس، والاعلان على واجهة المحل، انه اغلق بأمر الدفاع لأنه رفع الاسعار أو احتكر السلع، ففي الازمات لا مكان للمستهترين والباحثين عن الارباح، ومستغلي الناس في قوتهم.

الحكومة مدعوة لدحض التفكير الشائع، بإنه بعد زوال خطر كورونا سيتم جبر خاطر المتوسطين، لمن حجر عليه، لانه خالف حظر التجول، أو لمن حجزت سيارته، أو اغلق محله، فالمطلوب تأكيد رسمي » لا واسطة ولا محسوبية» ولن يسمح بالتوسط لمن استهتر بحياة الناس، وستنفذ العقوبة بحذافيرها حتى بعد انتهاء أزمة كورونا إن شاء الله.

ziadrab@yahoo.com