السياسة في الكيان الصهيوني لعبة عنصرية قذرة، فبعد عام عاصف بالتجاذبات الانتخابية، وفشل متكرر في الوصول الى صيغة توافقية لتشكيل حكومة، ها هو غانتس زعيم ائتلاف"ازرق ابيض" المنافس الرئيسي لتجمع الليكود يذعن لشروط نتانياهو، ويخذل حلفاءه خاصة القائمة العربية المشتركة، ويوافق على حكومة طوارئ مشتركة بزعامة نتن- ياهو، ويقبل بمنصبي وزير الخارجية والقائم بأعمال رئيس الوزراء نتن- ياهو حتى يأتي دوره في استلام رئاسة الوزراء.

الحكومة الجديدة تشكلت بمشاركة احزاب صهيونية من الوسط واليسار، بينها ميرتس.

الصيغة التي جمعت هذه الاحزاب الصهيونية هي اضافة الى التمييز العنصري ضد العرب، امران آخران اولهما الاتفاق على صيغة تعريف: من هو اليهودي؟ والقائم على اعتبار كل من أمه يهودية وكل من اعتنق اليهودية من خلال الاحبار الحريديم، وفقا لقرار سابق للكنيست، رغم ان هذه الرؤية ما زالت ضبابية وموضع اعتراض من قبل الاشتراكيين العلمانيين في حزب العمل، شرط ان يكون هؤلاء موافقين على مبدأ الدولة القومية لليهود في "ارض الميعاد"، وان يكون مؤمنا ب "حق العودة" لليهود الى تلك الارض، والذي جعلته الحركة الصهيونية حقا لليهود، وحرمت اللاجئين الفلسطينيين اصحاب الارض الشرعيين من هذا الحق في العودة الى مدنهم وقراهم التي شردوا منها بسبب الارهاب الصهيوني والمجازر الدموية التي ارتكبتها المنظمات الصهيونية وتغولت في تنفيذها حكومات الاحتلال ومستوطنوها ضد الشعب الفلسطيني صاحب الحق التاريخي الشرعي بهذه الارض.