كتب ورسوم: حسين دعسة



1 - ..في التزام البيت

يسير صاحبنا بين غرف شتى، يقتنص فرصة للحوار المسترسل مع جدران غنية بالألوان، يدهشه اللون الأصفر، يغازل اللون الأحمر، يتذكر انه يعشق اللون الليلك، فيه إغراء ذاكرة ممتدة بين نبض يغني، وقلب يطرب للحياة.

..وفيما يحلم السارد، تسلقت شجرة يتيمة في حوش بستان يسقى من دمع العشاق، كانت الشجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية،.. وفي قدمتها تجلت حرير الروح، يكابد سراج يضيء من زيت سيرج ذهبي، طيفها يعج باللؤلؤ والعقيق، فضتها تضج من أردان نبتت لها أجنحة من نار ونور، عنقها يطاول شعر صدري المشتل بأنفاس تتأوه في يقين النجاة.

سألت ألوان الجدران وبقيت درة حرير الروح تنتبه بزوغ النور الإلهي.

.. يحار الطيف الحر المنمق بما يترقب، فالجو يحمل فيروسات تتبادل الأدوار مع حكاياتنا ولحظات خرجت من بين أوراقي ورسوماتي، فكانت اغنية أبدية لبيت تعشقه حرير الروح.

.. هي ملاذ الآتي من بين الصور والقصص وتلك الثواني التي جمعتنا مع القمر في تجليات بساط الريح.

2 - لوعة الحصار في زمن الكورونا

..جادل صاحبي الزمن، وحن إلى لوعة اللقاء وفيض من شوق يمس الحنايا، هب غيب هاتف فقدر زمن الكورونا، هرج ومرج وخوف وحصار، كان صاحبنا يغفو على مسند اريكة البيت، رسم لطيفك فرصة للهروب وتذكر تلك إلى مامات، غيب يرى بعينك وهمسك، فقد أغرق عشقهما، سيرة العالم، وصولا إلى زحف الحصار، لكنني اترقب فضفضة الارجيلة يحيط بي نبضك وفتنة الأخضر ؛ كأنه عشق مزارات سيدة البيت، لها سرايا الحب ومسير لا ينتهي يجاور المزار.

3 - موعد مع الأمل.

..نريد الحياة، نصنع الفرق، نسمو على احساس البعد، فالاجمل لنا، نرنو للخلاص ونحن على تعب، قلق، نعد أجسامنا بالصحة والسعادة لنفوس، ألقها بعيد-قريب، فقد فتشت عن صورة لشكل عالمنا بالدانايل، وحرير الروح تتباهى بشغف الرؤيا، شغف تماس أصابع القلق لسيرج يتحسس ألم الصدر وبحة الانفلونزا الغبية.

.. للحياة دورات.. وحكايات وجائحات، قد تتذكرها بعد الف الف عام.

huss2d@yahoo.com