عمان - سائدة السيد

تشهد الأيام المقبلة مفاوضات مرتقبة مع جهات مانحة بخصوص ضرورة دعم الأردن لمواجهة وباء كورونا لا سيما مع وجود عدد كبير من اللاجئين حسب مصادر مطلعة.

وفي الوقت الذي أكدت فيه المصادر في وزارة التخطيط والتعاون الدولي لـ(الرأي) عن وجود مفاوضات مع جهات مانحة ومؤسسات التمويل الدولية منها البنك الدولي، وتوقع مفاوضات جديدة مرتقبة، أصدرت مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قبل أيام بياناً يحث مجموعة العشرين بتخفيف أعباء ديون البلدان النامية، لمساعدتهم للتصدي للتحديات الناشئة عن تفشي فيروس كورونا.

كما ناشدت مجموعة البنك والصندوق جميع الدائنين الثنائيين الرسميين الى تعليق سداد أقساط الديون المستحقة على البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة التي تطلب السماح بتأجيل سداد القروض المستحقة عليها، وعلى نحو يتسق مع القوانين الوطنية لبلدانهم، وذلك من شأنه ان يساعد على تلبية احتياجات السيولة الفورية لتلك البلدان، وإتاحة الوقت اللازم لتقييم تأثير أزمة كورونا والاحتياجات التمويلية لكل بلد.

وترى مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد ان من المحتم في هذا الوقت منح شعور عالمي بالارتياح للبلدان النامية، فضلا عن إعطاء إشارة قوية للأسواق المالية.

ويتفق خبراء اقتصاديون على الحاجة الملحة للدعم والمساعدات لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الموجودين في المخيمات بالأردن، لا سيما مع انتشار وباء كورونا العالمي.

وشددوا على أهمية دور المنظمات العالمية والجهات المانحة في دعم الحكومة الأردنية لتحمل الأعباء الإضافية للاجئين والناجمة عن انتشار فيروس كورونا، وتعزيز خطط الاستجابة للوباء بالتزامن مع الخطط الوطنية الأردنية، خصوصا ان البنية التحتية للصحة الأردنية بالكاد تكفي الأردنيين.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن طالبت في وقت سابق بدعم الأردن ومساندته في علاج اللاجئين في حال تطلب الوضع، وذلك لتلبية الاحتياجات العاجلة للصحة العامة لهم، والناجمة عن فيروس كورونا.

واعتبر المنتدى الاقتصادي الأردني في ورقة صادرة عنه بأن الوضع الراهن يتطلب التواصل مع جمعيات المجتمع المدني، وإرشادهم نحو الأولويات والتدخلات الملائمة للتكيف مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي بما يستجيب للظروف الراهنة وانتشار كورونا، بالإضافة للتواصل مع المنظمات الدولية التي توفر برامج اجتماعية واقتصادية في المملكة وإرشادهم الى برامج اكثر ملائمة للظروف القائمة ولما يتلاءم مع أولويات هذه الجهات.

يشار الى أن مجموعة البنك الدولي أعلنت في وقت سابق عن زيادة حزمة التمويل السريع الى 14 مليار دولارا، لمساعدة البلدان والشركات في جهودها للوقاية من فيروس كورونا.

ويستضيف الأردن نحو 1,3 مليون لاجئ سوري، منهم نحو 654 الف لاجئ مسجلين في المفوضية السامية للاجئين، ويعيش قرابة 120 ألفًا في مخيمات الزعتري والأزرق، في حين يعيش البقية في المحافظات المختلفة للمملكة.