في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها الوطن والمواطن والتي نتمنى من الله عز وجل أن تمر هذه الظروف على خير وسلامة وأن يتعافى الوطن من ما ألمه، وأن يعود الحال كما كان سابقاً. ظهر المعدن الحقيقي للرجال الرجال الذين هم بمكانة القلب في أجسامنا، فشتان بين رجالات الجيش العربي المصطفوي وأجهزته الأمنية ورجالات الاقتصاد والتجارة، ولإنهم عسكر التاج وأجهزته الأمنية كافة الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل تجاوز هذه المحنة التي تمر بها البلاد بما عرفوا عنهم من احترافية ورجولة كما هو عهدنا بهم إنهم أبناؤنا الذين جبلوا على حب تراب هذا الوطن الغالي إنهم نشامى الجيش والأجهزة الأمنية كافة دون استثناء الذين أبهروا العالم بأدائهم الذي عز نظيره. وهنا لا بد لنا جميعاً من تقديم شكرنا وعرفاننا وتقديرنا لهم أفراداً وضباطاً وعلى كافة مستوياتهم لأنهم كانوا على قدر المسؤولية واستطاعوا أن يبهروا دول العالم قاطبة بأدائهم الرجولي وأدائهم الاحترافي الذي عز نظيره، إذ أصبح العالم ينظر إلى الأردن الصغير بمساحته الكبير بأدائه والكبير بمؤسساته ورجالاته وعلى رأسها المؤسسة الأمنية التي نعتز ونفتخر بها بأنه بلد الإنجازات وبلد التحدي، وبلد لا يعرف المستحيل، فنحن نملك من الرجولة الوطنية ما يمكننا من تجاوز كل المحن.

كان الأجدر بأصحاب الاقتصاد ومنظريه أن يحذوا حذو المؤسسة العسكرية الأردنية المحترفة إدارة وعملاً وأداء في طريقة تعاملها مع المواطن واحتياجاته فقد رأينا ما لا يسرنا من حيث احتكار السلع ورفع أسعارها بحجة الظرف وكان الأجدر بمن أمتلك تجارة أو بضاعة أن يخصص في هذه الظروف جزءاً كبيراً أو لنقل كلها لمصلحة الوطن والمواطن فوطن لا نعيش معه في ظروفه وفيما يمر به من محن لا نستحق العيش فيه. كانت هذه الظروف درساً لكل من أراد أن يرفع من شأن الوطن ولكل من عرف بحبه لترابه وكانت كذلك امتحاناً لمن عرفوا بتجارتهم ومن عرفوا بأجنداتهم التي اتضحت مع أول تجربة يمر بها الوطن، فهل هناك تضحية أو نبذاً للذات من هذه الظروف التي يمر بها الوطن وتستدعي من الجميع على كافة مستوياتهم ان يقوموا بواجبهم وهل هناك نفع بأن نرفع من رصيد حسابات البنوك على مصلحة الوطن والمواطن؟. لقد عرف المواطن من خلال هذه التجربة من هم مع الوطن ومن هم مع أنفسهم فلا عجب أن تخلوا رفوف الأسواق من المواد الأساسية لاحتياجات المواطن ثم بعد ذلك يرتفع السعر فجأة !! فالظرف استثنائي ولابد من استغلاله ولو قليلاً.

تحية إجلال وتقدير وإكبار للجباه السمر ولشعار الجيش والأجهزة الأمنية كافة الذين ضربوا المثل للعالم كافة كيف تدار الأزمات فأصبحنا بأدائهم المحترف في كافة المجالات مثالا يحتذى. وكان الأجدر بأصحاب الاقتصاد وتجار قوت المواطن أن يتعلموا درساً في مدرسة العسكرية الأردنية كيف يكون حب الوطن والمواطن. فلا عجب أن ينالوا تصفيق العالم أجمع.

Imad.makahleh@gmail.com