كتب - نادر خطاطبة

لاعتب على الرسمي في تطبيق نصوص القانون، بصدور القرار رقم ٣ من قانون الدفاع الذي يفصل العقوبات بغرامات وحبس واغلاقات لمحال تجارية.

مؤلم أن يفضي مسح اجري على الحالة العامة في البلاد بظل الجائحة أن تجد ٣٣ بالمئة من الاردنيين لا يتعاملون مع الوباء بجدية، ومؤلم اكثر ان تجد ٤٤ بالمئة لا يتعاملون مع حظر التجول بجدية ايضا، رغم محاولات الدولة تخفيف تبعاته ورغم تنامي حالات المعاناة وأرقام الإصابات في دول ليست بعيدة عنا.

في اليومين الماضيين من حالة كسر الحظر الشامل للتجول، مؤكد لمسنا فيها التزاما من ملايين المواطنين كل بصفته وموقعه، لكن بذات الوقت لمسنا خروقات تمثلت بالنسب الصادمة التي أعلنها الناطق الرسمي وزير الإعلام.

تجولنا على الشوارع، والطرقات، شاهدنا حراك أزمات مرورية للمركبات رغم حظر استخدامها، وهو حظر مبرر يحقق هدفا ايجابيا عنوانه تضييق خيارات التنقل، وان يكتفي المرء بما هو متاح في بقالة الحي، ودكان الخضار، وحتما ما لاتجده اليوم، بالضرورة سيتوفر غدا، طالما أرحنا اجهزة الدولة من تداعيات فوضانا غير المحببة بهكذا ظروف.

رصدنا بفيديوهات وصور مظاهر سلبية كثيرة، وبالمناسبة هي ليست حكرا على محافظة دون سواها، فما شهدناه في حسبة اربد، كانت العقبة وبعض بؤر التسوق الساخنة فيها تشهد ما هو أبلى، لدرجة تشعرك انك لست في الاردن، بالمقابل رصدنا ما يمكن أن يفسر أنه تهاون من الرسمي للتدخل، فيما الحقيقة غير ذلك تماما، فحتى ونحن نعيش أجواء قانون الدفاع فلا بد من غطاء لأحكام " قبضة السلامة " كيف لا ومن أصدرها جلالة الملك أمر أن يكون التطبيق بنطاق ضيق لا يمس حقوق الأردنيين وحريتهم.

الإرادة الملكية بالقانون أن يكون بنطاق ضيق، يبدو أن البعض آثر فهمها بضيق أفق، لم يستشرف خطر الحال التي تعيشها البلاد، وان لم نرد الخوض بمناقشة التداعيات الاقتصادية، لكن الخطورة على النظام الصحي فيها بيت القصيد، والشواهد ماثلة أمامنا لدول عظمى تسيدت مراتب متقدمة صحيا، وبات مصابوها يتلوون في الشوارع، بعد أن انهار نظامهم الذي تغنوا به لعقود.

غدا الجمعة نحن أمام حالة جديدة من مقتضيات قانون الدفاع، تم تكييفها وتغطيتها وشرعنتها بالقرار الثالث من اوامر الدفاع، الكلمة الفصل فيها لرجال الأمن، وتطبيق القانون، والغرامات محددة، والسجون جاهزة، ومن ارتضى ذات أنانية أن يخرق سلامة وصحة أبناء جلدته، فلا تعاطف يمكن أن يناله تحت كل الظروف.

سلبيات ممارسات اليومين الماضيين ستظهر لها تداعيات سلبية على صعيد اعداد الإصابات، وفي زيادة العدد رسالة، أنه كلما زاد التزامنا بما يقره خبراء الصحة، اقترب موعد الخلاص من الازمة، والعكس صحيح، فهل نتعض ونلتزم؟