عمان - نضال الوقفي

اتخذت الحكومة مجموعة من القرارات في سعيها للحد من الآثار الاقتصادية السلبية على القطاع الخاص نتيجة التطورات العالمية المتسارعة الناتجة عن أثر فيروس كورونا المستجد.

وكان من هذه القرارات، ما أعلن عنه البنك المركزي من حزمة إجراءات منها، السماح للبنوك بإعادة هيكلة قروض الأفراد والشركات خاصة المتوسطة والصغيرة، والتي تأثرت بالتداعيات الاقتصادية لهذا الفيروس، وتخفيض كلف التمويل وزيادة الآجال للتسهيلات القائمة والمستقبلية للقطاعات الاقتصادية، بما فيها المشاريع المتوسطة والصغيرة من خلال برنامج البنك المركزي لتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية، فضلا عن إعلان «المركزي» خفضه لأسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس على جميع أدوات السياسة النقدية و75 نقطة أساس على نافذة الإيداع لليلة واحدة اعتباراً من السابع عشر من الشهر الجاري، وغيرها.

ووصف خبراء اقتصاديون هذه الإجراءات بالجيدة، معتبرين أن بإمكان الحكومة القيام بالمزيد بغية تخفيف الآثار الإقتصادية على القطاع الخاص نتيجة جهود محاربة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأضافوا في تصريحات إلى الرأي أن المطلوب أن تعمل الحكومة على تعويض الشركات المتضررة نتيجة أزمة الكورونا، سواء من خلال تخصيص نسبة من النفقات الرأسمالية في الموازنة العامة تدفع لهم تحقيقا لهذه الغاية، أو إصدار سندات لتقديم التعويض.

ولفتوا إلى أن من الوسائل التي يمكن أن تلجأ لها الحكومة أيضا لجمع مقدار التعويض، من خلال العمل على ترشيد نفقات المؤسسات الحكومية يالحد الأقصى، وبما لا يؤثر على القيام بالأعمال والخدمات المناطة بها. فضلا عن أهمية تغطية الاحتياجات لمجابهة هذه الأزمة من المنتج المحلي قدر الإمكان وإعطائه الأولوية على غيره من المنتجات حتى بعدها.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش أن الاجراءات الحكومية المتخذه حاليا تعد جيدة، وتعمل على الحد من الآثار الاقتصادية المتخذه لمحاربة انتشار فيروس كورونا المستجد، سواء ما هو متعلق بحزمة الإجراءات التي أقرها البنك المركزي وغيرها.

وأضاف عايش أن المطلوب أن تعمل الحكومة على تعويض الشركات المتضررة نتيجة أزمة الكورونا عبر تخصيص نسبة من النفقات الرأسمالية في الموازنة العامة لتدفع لهم، تعويضا عن ما لحقهم من ضرر بسبب جهود محاربة انتشار فيروس الكورونا، لافتا في هذا الجانب إلى أن هذه الطريقة الاستثنائية في التعامل مع النفقات الرأسمالية، تأتي نتيجة الظرف الاستثنائي الذي تشهده المملكة حاليا.

ونوه عايش إلى أنه يمكن اللجوء إلى طريقة أخرى تتمثل في إصدار سندات لتقديم هذه التعويضات.

وقال أن من الوسائل كذلك التي يمكن اللجوء لها حكوميا لجمع مقدار التعويض، تكون من خلال العمل على ترشيد النفقات المؤسسات الحكومية يالحد الأقصى، وبما لا يؤثر على القيام بالأعمال والخدمات المناطة بها.

وأكد على أهمية تغطية الاحتياجات الحكومية قدر الإمكان من المنتج المحلي وإعطائه الأولوية على غيره من المنتجات، سواء في هذه المرحلة أو بعد انتهاء أزمة محاربة فيروس كورونا المستجد، وذلك من قبيل دعم القطاع الخاص.

وتوافق الخبير المالي والاقتصادي سامر سنقرط مع ما ذهب إليه عايش حيال أهمية القرارات الحكومية المتعلقة بالتخفيف من الآثار الاقتصادية لأزمة الكورونا المستجد على القطاع الخاص، مؤكدا في هذا الشأن أن من المفترض تعويض الشركات التي لم تعمل خلال فترة التعطيل.

وأضاف سنقرط أن هذا التعويض الذي يفترض أن يدفع، يأتي أسوة بما يعمل في دول أخرى.

ولفت إلى أن الجهات الحكومية المعنية خاصة البنك المركزي حرصت على اتخاذ الإجراءات التي من شأنها التخفيف من الآثار السلبية لأزمة الكورونا المستجد. مضيفا أنه يمكن للحكومة توفير قيمة التعويض للقطاع الخاص من خلال النفقات الرأسمالية للعام القادم عبر تأجيلها مثلا، لأن الأولوية حاليا هي التعامل مع أزمة هذا الفيروس.

يشار إلى أن الحكومة فرضت حالة حظر التجوال، اعتبارا من مطلع الأسبوع الحالي. ضمن جهودها في محاربة انتشار فيروس كورونا المستجد، فيما استثني من هذا القرار جهات معينة في القطاعين العام والخاص حددتها الحكومة لغايات منها الأمني والتمويني.