بدت الاردن اليوم في اعلى درجات التمدن والرقي، اصحاب المحلات ينظمون دخول طابور الزبائن، وبعض المحلات تستقبل طلبات المواطنين "on line" عبر الاتصال الهاتفي وتنفذها، الاردن اليوم كان نموذجا للانضباط والنظام، وتلك القيم الاخلاقية الراقية التي تربى عليها ابناء الاردن، ثقافة الالتزام واحترام النظام،وذلك بعد ان وصلت الحكومة الى الآلية الناجحة لتوفير احتياجات المواطنين، وطريقة الوصول اليها.

قد تكون الحكومة تعثرت في المرة الاولى واعترت عملية التوصيل للبيوت بعض مظاهر الفوضى، وهذا طبيعي فنحن نعيش في وطن مستقر آمن، ارسى مبادئ الديمقراطية النيابية الحزبية وتوسيع هامش الحريات، ولم نعتد على الظروف الطارئة، فكان طبيعيا ان تكون هناك بعض الهفوات التي تداركتها الحكومة بتغيير آلية التوزيع مع الحفاظ على الاحتراز الصحي، وعدم خرق ارشادات الحكومة.

هذا التعاون البناء من شأنه تعزيز ثقافة التكاتف بين الحكومة والشعب الاردني الاصيل، في عرين الملك الانسان عبدالله الثاني ابن الحسين الذي جعل مصلحة المواطن الاردني وسلامته على رأس اولوياته،..

نعم الاردن اليوم كان نموذجا مشرقا وقدوة للشعوب الاخرى، وظهرت جاهزية الحكومة في توفير كافة مستلزمات المواطنين دون ان تتركهم نهبا لبعض التجار الذين فقدوا الضمير وارادوا استغلال الجائحة لتحقيق ربح فاحش على حساب المواطنين، سيما ذوي الدخل المحدود، الذين بصعوبة يؤمنون كفاف يومهم، فحمت بذلك المستهلكين من جشع تلك الفئة الجشعة.

ان استمرار هذه الروح من الانضباط والثقة بجاهزية الحكومة سيحافظ على صورة الاردن الحضاري المتمدن، الذي يستحق منا جميعا ان نصونها.