المبادرة التي قدمها "300" طبيب اسرائيلي لاعادة تفعيل الحياة النيابية والقضائية في الكيان، والتي اتهموا فبها نتن- ياهو باستغلال وباء الكورونا لتنفيذ انقلاب سلطوي على

"الديمقراطية" الاسرائيلية، يؤكد هشاشة النظام الديمقراطي الاسرائيلي الذي يمكن رئيس وزراء انتهت ولايته للتحكم في اجهزة السلطة القضائية والنيابية والتشريعية وايقافها.

لنتن- ياهو اهداف خبيثة من وراء هذا التعطيل المتعمد لمفاصل الكيان، اهمها استثمار الوقت لاشعال الفتنة بين مكونات المعارضة المتناقضة، لتفويت تشكيل حكومة خارج ثوب تجمع الليكود، وثانيا لاجهاض التوجه لانتخاب رئيس جديد للكنيست يكون من خارج تجمعه اليميني، استغلال الوباء للاسراع في تنفيذ المشاريع الاستيطانية وترجمة الخطة الاميركية للسلام "صفقة القرن" في وقت تنصرف فيه انظار العالم نحو محاربة هذا الوباء الذي يهدد البشرية برمتها.

ان نتانياهو يحاول كسب الوقت للانقضاض مجددا على السلطة في اسرائيل بما بمكنه من انقاذ نفسه من المحاكمة بتهمة الفساد وابقاء آلية الدولة بيده ومنع تداولها، وهو ما يتناقض مع مبادئ الديمقراطية ويؤكد زيف الادعاءات الصهيونية بأن الكيان واحة للديمقراطية والشفافية.

ان الدعم الانتخابي لنتن- ياهو يؤكد ان المجتمع الاسرائيلي لا يؤمن بالديمقراطية بل بدعم اليمين الصهيوني في عدوانه الدموي وممارساته الارهابية ضد الشعب الفلسطيني، فكما كل شيء في الكيان يحمل شعارات جميلة لتغطية توجهات فاشية خبيثة، كذلك الديمقراطية في الكيان في ثناياها دكتاتورية نتانياهو واليمين الصهيوني.