أول حالة أعلنت عنها الأردن كانت لشخص قادم من إيطاليا بتاريخ 2 آذار الجاري حيث كان حاملاً للفيروس، ومنذ ذلك التاريخ وحتى أول من أمس وصلت عدد الحالات المسجلة لدينا 112 أي بمعدل 5.6 شخص في اليوم وبمقارنة ذلك مع السجل العالمي لعدد الإصابات في نفس الفترة الزمنية والتي بلغت 10,250 إصابة كمعدل يومي نستنتج ما يلي:

1- الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الأردنية منذ اليوم الأول لتفشي الوباء في أوهان الصينية كانت بإرسال طائرة لإحضار الرعايا الأردنيين، وما نشهده اليوم من اجراءات حكومية رفيعة المستوى وعلى حرفية عالية من الاتقان والتي أبهرت العالم ما هو إلا دليل على الحرص على السلامة العامة للمواطنين الأردنيين.

2- التصعيد التدريجي شبه اليومي في الاجراءات الحكومية وصولاً إلى حظر التجول العام في البلاد من شأنه محاصرة الفيروس خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع وهي الفترة المتوقعة لحضانة الفيروس، حيث سنتمكن من تحديد العدد الأقصى للإصابات وأماكن تواجدها، وبوجود «الحظر» سيتم حرمانه من التنقل بحرية بين البشر، ومن ثم يلقي حتفه بالموت المؤكد، وبعدها سيبدأ عدد الإصابات بالتناقص، وهنا سيكون تاريخ بداية هزيمته، هذا إذا ما التزمنا بالتعليمات والاجراءات الحكومية الصارمة.

3- معركتنا مع العدو فيروس كورونا متوقع نجاحها لعدة أسباب، وهي أننا نعرف وسائل تنقله بين الناس، والمدة الزمنية التي يعيشها فوق الأسطح، والعامل الحاسم والأهم لهزيمته هو وعي الناس وإدراكهم لخطورته عليهم وتعاونهم مع الاجراءت الحكومية والجيش العربي والطواقم الطبية والأجهزة الأمنية وغيرها. نعم الأردن بامكانياته المادية المحدودة تمكن أن يسبق معظم دول العالم في توفير الرعاية والاهتمام لمواطنيه، والمقيمين على أراضيه، في حين بدأنا نسمع أن بعض الدول المتقدمة تكدس المصابين في ردهات المستشفيات، بل وفي بعض الدول لا تستقبل الحالات المصابة في المستشفيات، إلا إذا كانت حرجة جداً. الأردن وشعبه أبهر العالم بوعي ناسه، والحرص على سلامتهم ومن يقيم على أراضيه من عرب وأجانب، ووقوفهم خلف قواته المسلحة صفاً واحداً لمحاربة هذا العدو الذي لا يرحم.

waelsamain@gmail.com