ذهبت بعض الاجتهادات إلى أن العمل بقانون الدفاع يلغي قوانين الدولة وجرى استخدام عدة مصطلحات متعلقة بهذا الشأن، وعليه وحيث أن هذه الاجتهادات لا محل لها من الدستور والقانون ولا تصادف صحيح منطوقهما فأرجو بيان ما يلي..

أولاً: استخدمت المادة 124 الوصف التالي (صلاحية وقف قوانين الدولة العادية) حيث بينت المادة المذكورة ان قانون الدفاع يعطي الصلاحيات للشخص الذي يعينه القانون صلاحية (وقف) لا الغاء أو تعطيل.. الخ والمقصود بذلك شل مفاعيل النص المخالف.

ثانياً: وعليه يتوجب أن يكون القانون بذاته ينص بشكل عام على هذه الصلاحية ويفرد حكماً بوقف العمل بأي قانون يتعارض معه ومع الأوامر الدفاعية الصادرة بمقتضاه، وأن يعين الشخص المعني بالصلاحيات ليصدر أوامر دفاع محددة كقرار إداري وهذا القرار يقوم بالاستناد للقانون لا أمر الدفاع نفسه بوقف العمل بالقانون أو النظام أو التعليمات المتعارضة معه باعتبار أن صاحب الصلاحية لا يشرع..

ثالثاً: ويعزز الرأي أعلاه ما ورد في المواد 7 وما تلاها من قانون الدفاع مثل النص صراحة على اختصاص (محكمة العدل العليا) أي المحكمة الإدارية حالياً بنظر الطعون الناشئة عن إعمال أوامر الدفاع وتطبيق أحكام قانون الدفاع وبعض الأحكام الأخرى مثل تطبيق العقوبة الأشد في أي قانون آخر، حيث أن قانون المحكمة الإدارية وكذلك العقوبات الواردة في قانون الصحة والعقوبات والجرائم الإلكترونية.. الخ لا تزال معمول بها..

رابعاً: وعليه فإن جميع قوانين الدولة وانظمتها وتعليماتها تبقى قائمة ونافذة وسارية المفعول ولا يتم وقف العمل بها إلا بناء على نص وأمر دفاع صريح يشل مفاعيل القانون أو النظام أو التعليمات التي تتعارض مع القانون نفسه أو أمر الدفاع الصادر بمقتضاه بالمقدار الضروري لنفاذ قانون الدفاع والأوامر الصادرة بمقتضاه.. وعليه فلقد اقتضى التنويه..