يفتقد قطاع غزة الى مقومات العيش التي نص عليها الميثاق الدولي لحقوق الانسان وجميع اللوائح الانسانية، ففي ظل امن مفقود بتواصل العدوان الصهيوني اليومي على القطاع والذي يمارس عقابا جماعيا قاسيا على اهل القطاع، وانعدام وسائل الحياة بسبب الحصار الخانق التمويني والصحي والاغاثي، والحق في التنقل والخروج او الدخول الى القطاع، يأتي فيروس الكورونا ليقتحم الحصار ويهدد، في ظل الضعف الشديد في امكانات القطاع، والازدحام السكاني في قطاع يعتبر من اكثف مناطق العالم اكتظاظا ، حياة آلاف مؤلفة من البشر.

ان الموقف الانساني يتطلب في هذا الوقت العصيب رفع الحصار عن القطاع وتقديم حملات اغاثية ومساعدات تموينية وصحية عاجلة حتى لا يتحول القطاع المحاصر الى قطاع موبوء.

ان المطلوب من السلطة الفلسطينية وحركة حماس تجاوز الخلافات التنظيمية الضيقة والابتعاد عن الاجراءات الانتقامية التي تنعكس على آثارها السلبية على الفلسطينيين في القطاع.

ان تجسير الخلافات بين الفصائل الفلسطينية بات اكثر الحاحا وضرورة، لا بسبب الفيروس القاتل فحسب، بل في ظل الخطة الاميركية للسلام "صفقة القرن" التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية والغاء حق الشعب الفلسطيني بالعودة الى وطنه وتهويد القدس، مما يتطلب تكاتف الشعب الفلسطيني للحفاظ على الحقوق التاريخية الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما تتطلب الاوضاع الصحية في القطاع تضامنا امميا انسانيا لان انعكاسات الوباء ستمس العالم كله.