عمان - غدير السعدي

يعمل أكثر من 400 أكاديمي ومتخصص وشباب عبر مجموعة أنشئت أخيرا على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مرحبا، لتصميم عدد من الأجهزة والحلول المجانية لمكافحة الوباء العالمي "كورونا".

ويواجه المتطوعون في المشروع سؤال، لماذا نصنع أجهزة موجودة في العالم؟

إذ يرون أن هذه الأجهزة ستكون شحيحة في الأيام القادمة والسبب يعود لتعطل الدول المصنعة لها والزيادة على الطلب بسبب مرض الكورونا المستجد.

ويهدف فريق العمل إلى الاستعداد لأي طارئ "حتى نؤمن هذا الجهاز للجيش والأطباء وكل من يحتاجه".

وقال منسق ومبتكر الفكرة مهندس الكهرباء أحمد بسام لـ"الرأي" أن فكرة المجموعة جاءت للحث على التعاون ومساعدة زملائنا بأكثر من دولة في تطوير حلول مفتوحة المصدر في الأردن لمحاربة آثار وتداعيات مرض الكورونا في العالم مثل مجموعات العمل المنتشرة حول العالم بهذه الوقت.

وتعمل المجموعة المكونة من أكثر ٤٠٠ مهندس ومختص يداً بيد طوال الوقت لتوفير حلول مجانية مفتوحة المصدر للاستخدامات المنزلية والمستهلكات الطبية غيرها للوقاية من هذه الوباء والتي ستكون طوق نجاة لكثر من المجتمعات الضعيفة حول العالم مثل اللاجئين.

ويوضح أحمد أنه تواصل مع مختصين منهم: راية شاربين وعمر عبد الهادي وعمر آبو عفيفة، والدكتور د. حسام خصاونة وكان داعما كبيرا لنا بالفكرة وأيد العمل بها وكان معنا منذ بدء بالمشروع وتواصل مع الجامعة الأردنية ورحبوا بالبدء بمجموعة العمل.

راية شاربين، منسقة المشاريع في الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، تقول أن الجمعية تعمل على ترويج فكر (المصدر المفتوح) "open source" أو المصدر المفتوح في الأردن، وإن أي برنامج رقمي أو تصميم أو اختراع تحت رخصة مفتوحة، فهو يعتبر مفتوح المصدر، وهذا يسمح لأي شخص إعادة إستخدام البرنامج أو التصميم أو الاختراع دون قيود الملكية الفكرية.

وتوضح أن بإمكان أي شخص متصل بالإنترنت استخدامه أو حتى تحسينه، على أرض الواقع.

فمثلا: مهندس من إيطاليا يصمم ميزان حرارة يتكون من قطع خارجية مصنوعة من البلاستيك وقطع إلكترونية داخلية، يرفع ملفات التصميم للقطعة الخارجية على الإنترنت تحت رخصة مفتوحة ويشرح تركيب الميزان والقطع الإلكترونية، تجد مهندسة من الأردن المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي وتقرر تنزيل الملف وطباعة القطعة الخارجية باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد. ثم تجمع القطع الإلكترونية اللازمة في البيت، فيصبح لديها الآن ميزان حرارة رخيص الثمن مع إمكانية إنتاج وتوزيع أي كمية تؤمنها للجهات المحتاجة.

ومن أبرز المشاريع: فريق طبي بإشراف أطباء اختصاصيي الأمراض الصدرية والتنفسية وفريقه من الجامعة الأردنية وفريق هندسي من نفس الجامعة بقيادة الدكتور حسام خصاونة أستاذ هندسة الميكاترونكس الجامعة الأردنية. يتم التركيز حاليا على تصنيع نماذج أولية للتصنيع أجهزة مساعدة على التنفس والتعديل على الأجهزة المتوفرة أيضا، وبانتظار التنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية.

المهندس هشام شحادة، خريج الجامعة الاردنية (الهندسة الميكانيكية) صمم جهاز تعقيم آلي ومكافحة العدوى لفيروس كورونا (كوفيد-19), بحيث يتم تركيب الجهاز في خيام التعقيم التي يمكن نصبها على مداخل المباني العامة والخاصة.

ويرش الجهاز مواد التطهير المحفوظة في خزان ضمني باستخدام مضخة صغيرة مدرجة بداخله، التي تعمل عند تلقيها اشارات من مستشعرات الأشعة تحت الحمراء من خلال مرشّ. وبذلك فعند دخول الشخص إلى الخيمة سيتوقف ليتم تطهيرهأاوتوماتيكيا دون الحاجة لطاقم طبي.

ومكونات الجهاز وخيمة التعقيم متاحة ويسهل الحصول عليها وأسعارها منخفضة نسبيا.

أما المهندس عمر عبد الهادي خريج الهندسة الميكانيكية، فيرى أن الوقاية من العدوى أكثر فاعلية بكثير من البحث عن العلاجات.

ويركز عمله حالياً على استخدام برنامج تصميم (CAD) والتفكير التصميمي لتطوير أداتين يمكنهما المساعدة في تقليل معدلات الإصابة، الأولى: هي إضافة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد مقابض على الباب من شأنها أن تسمح للناس بفتحها بشكل مريح باستخدام مرفقهم، والأخرى هو سهولة في تصنيع درع الوجه لمساعدة الأطباء على الخطوط الأمامية حيث يمكن أن تنخفض الإمدادات بشكل خطير.

ويعمل فريق من خريجي الهندسة في على فكرة مشروع تعقيم اليدين عن بعد، ويهدف المشروع لتوفير المعقمات على مداخل الجهات والمؤسسات التي قيد العمل كما يوضع في السيارة؛ للحد من انتشار العدوى بين الأفراد والأخذ بالاعتبار المحافظة على نظافة العبوات باستخدام مستشعرات لتجنب التلامس المباشر الذي يسهم بانتشار العدوى.

ويستخدم الجهاز الطاقة الشمسية لتشغيلة تقريبا مثل الآلة الحاسبة.

ويتكون الفريق من الشابتين أريج البريم تخصص هندسة كهرباء من الجامعة الأردنية، وساجدة المومني خريجة هندسة الحاسوب، ومحمد أبو دية، ومحمد الشوا خريج هندسة ميكاترونكس-جامعة البلقاء التطبيقية - البوليتكنك.

وانتهى عمر أبو عفيفة، مهندس الميكاترونكس، من صنع جهاز قياس درجة الحرارة عن بعد باستخدام الأشعة تحت الحمراء "Laser Infrared Thermometer" واختبر الجهاز وكانت النتائج جيدة جداً بنسبة خطأ لا تتجاوز 6%.

المهندس عبدالكريم الدقامسة خريج هندسة اتصالات وبرمجيات، بين أنه في ظل انتشار الوباء في معظم دول العالم ولأن الأساس في انتشار المرض الاتصال المباشر مع الحالات المصابة، طور جهازا لقياس درجات الحرارة عن بعد ودون الاحتكاك المباشر بالآخرين.

هذا الجهاز منخفض الطاقة والتكلفة، يعمل في القياس على الأشعة تحت الحمراء للكشف عن درجات الحرارة للأشخاص للعوائق المواجهة له يحتوي على شاشة لعرض القراءات ونظام تنبيه تلقائي في حالة قياس درجات أعلى من المعدلات الطبية.

ب