كتبت - ريم الرواشدة



فاقم الهطول المطري، أول من أمس، على مناطق المملكة، وتزامنه مع تخوفات المواطنين من فيروس كورونا، من مشكلة التزويد المائي في العاصمة عمان و المحافظات التي تدير فيها شركة مياه الاردن -مياهنا خدمات التزويد المائي- الزرقاء ومادبا-.

وزاد الطين بله، تصريحات أن المياه لن تنقطع عن المشتركين طيلة فترة الحظر، مما أعتقده البعض، انه سيكون تزويدا مستمرا للمياه، و تنحيا لبرنامج التوزيع الاسبوعي، وعدم العمل به.

البؤر الساخنة، انتشرت في المحافظات الثلاث، خاصة وان حظر التجوال الذي قرره رئيس الوزراء منذ السبت الماضي، تزامن مع منخفض جوي، هطلت بفعله أمطار غزيرة، أوقفت مصدرين مهمين يزودان تلك المحافظات وهما، محطة الزارة ماعين و ابار الواله والهيدان، ما أحدث نقصا في كميات تزويد المياه بنحو 150 الف متر مكعب يوميا، وهو ما انعكس تأخيرا على برنامج توزيع المياه، إذ تأخر ضخ المياه عن المناطق لساعات، وتلك الساعات أحدثت ضغطا كبيرا على مركز الشكاوى الموحد (117116) ولم تعد خطوط القفز الالي الـ24، وخدمة (الواتس أب) قادرة على استيعاب الكم الكبير من المكالمات، بالرغم من استثناء قرار الحظر لموظفين في قطاع المياه، للعمل على تزويد مناطق الدور باحتياجاتها من المياه.

وزير المياه و الري رائد أبو السعود كان تشديده واضحا منذ بدء الازمة:«بأن الجهود تنصب على استمرار تزويد المشتركين بالمياه بانتظام، متزامنا مع الاستجابة السريعة».

وهو ما بدأ صباح السبت، إذ عاد التزويد المائي لمناطق جنوب العاصمة وشمل العلكومية وخريبة السوق والطيبة والجويدة الشرقية والغربية واسكان المالية والزراعة وام الحيران وجبل الحديد/اسكان الداخلية واسكان العثمان والتطوير الحضري وضاحية الامير علي ونزهة سحاب والعبدلية والمستندة وابو علندا وكذلك إلى مناطق لواء ناعور واستمر حتى يوم أمس الاحد لتغطية هذه المناطق وضمان وصول المياه للجميع.

لكن تخوف الناس لم يتوقف اعتقادا منهم ان الضخ سيكون مستمرا، وتم رصد شكوى من مواطن بعدم وصول المياه اليه وفق برنامج التوزيع الاسبوعي، وعند كشف فرقة من «مياهنا» على منزل المشترك، تبين وجود بئر لديه لتخزين المياه مملوءة بالكامل، لكنه-المشترك- يريد التزود بالمياه وفق برنامج الدور ولا يريد استخدام البئر.

وفي ظل، ارتفاع الشكاوى، قام عدد من المقاولين والجهات في القطاع الخاص والمبادرات التي قدمتها جهات أردنية مختلفة، بتقديم صهاريح مياه لتأمين المواطنين بكميات مياه اضافية في المناطق، هذه الصهاريج يتم تعبئتها من مصادر وزارة المياه والري ليتم تزويد المواطنين.

وقال نائب أمين عام سلطة المياه فراس العزام إن «التزويد المائي في جميع مناطق المملكة يسير وفق الخطة التي تنتهجها وزارة المياه والري ووفق برامج الدور المعلنة»، مبررا الاستهلاك الكبير للمياه، بأنه نتيجة تعطيل المدارس والجهات العامة والخاصة، المتزامن مع ارتفاع عكورة بعض المصادر المزودة لمحطات المياه.

ومع استقرار احوال الطقس، يتوقع اليوم الاثنين أن تعاود المصادر المائية العمل مرة أخرى بعد توقفها بسبب ارتفاع عكورة المياه، وتعويض نقص الكميات الذي حصل بسبب توقفها، خصوصا و ان المصادر المائية للتزويد المملكة لا يمكن ان تخزن في «بنوك » نستطيع استخدامها عند حصول نقص بل هي كميات محددة، مرهونة بمصادر مائية قابلة للعمل.