عمان - لؤي العبادي

يترقب اتحاد كرة القدم المشهد العام ويربط بتطوراته وحيثياته كافة توجهاته أو القرارات التي سيصدرها مستقبلاً، ومن ضمنها؛ موعد عودة نشاطاته وبطولاته.

الاتحاد كان اتفق مع أندية المحترفين يوم ١١ آذار الجاري على تأجيل الدوري أسبوعين؛ والسبب وقتها كان لحل أزمة بينهما ارتبطت بالشأن المالي على وجه التحديد، وبعد ذلك قرر الاتحاد تعليق كافة أنشطته وبطولاته وأوصى الفرق بإيقاف تدريباتها ولأسبوعين أيضاً تماشياً مع التعليمات الحكومية الصادرة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

جميع هذه القرارات جاءت قبل إعلان الحكومة لحظر التنقل بين المحافظات، وأخيراً قبل إعلان حظر التجوال الكامل، والذي سيمتد لإشعار آخر لحين التعرف على طبيعة الأوضاع القادمة والتخلص من فيروس كورونا وإيقاف انتشاره بشكل كامل في المملكة.

ما سبق يعني أن النشاطات الكروية لن تعود قريباً وعودتها مشروطة بقرارات حكومية عامة، ما يفرض على الاتحاد الانتظار وترقب المشهد من بعيد قبل أن يصدر أي قرارات خاصة به، وهو أمر أكده لـ الرأي مصدر مطلع؛ أضاف: من الصعب جداً الآن التفكير بمصير استعادة النشاطات لحياتها الطبيعية، فالمسألة باتت لا تتعلق بكرة القدم أو الرياضة، إنما بالسلامة العامة ومصلحة البلد التي نضعها فوق كل اعتبار، وما يصدر من توصيات حكومية سنلتزم بها ونشدد على تطبيقها.

ولم ينكر المصدر أن كرة القدم والرياضة بشكل عام تأثرت سلبياً حال كافة القطاعات «إذا ما تحدثنا عن كرة القدم الأردنية يكاد يكون هذا التأثير أكبر عليها، خصوصاً في ظل ما تعانيه الأندية والاتحاد من معاناة مالية ستتزداد دون أدنى شك، ولكن ما باليد حيلة في ظل هذه الأوضاع الصعبة التي تضرب العالم أجمع».

وعن الخيارات المتاحة لدى الاتحاد عند عودة الحياة العامة إلى مسارها الطبيعي بشكل عام أوضح: أي توجهات قادمة ستكون بتشاركية تامة بين الاتحاد والأندية، ولكن ندرك في الوقت نفسه أن أجندة الموسم الحالي تحتاج لبرمجة جديدة في ظل العديد من الارتباطات ومرهونة بالمواعيد الجديدة للبطولات والتصفيات القارية والدولية على مستوى الأندية والمنتخبات، ما يحتم تدارس الوضع من كافة جوانبه والانتظار حتى تتضح الصورة أكثر وتستقر الأحوال.

ورداً على سؤال الرأي حول إمكانية استكمال الموسم في الصيف بحيث يعود إلى موعده كما كان سابقاً والاستمرار على ذلك بالتزامن مع إلغاء القرار الأخير بانطلاقه في شباط قال: قد يكون خياراً متاحاً إن استدعى الأمر وبقي الوضع الراهن طويلاً لا قدر الله، ولكن كما أسلفت؛ كل شيء مرهون بالتطورات القادمة من جهة، وبتوافق جميع المنظومة من جهة أخرى، فالأندية ارتبطت بعقود محددة زمنياً مع اللاعبين وتعاقدت مع مدربين، وعند اللجوء إلى هذا الخيار علينا إيجاد الحلول لذلك تلافياً لزيادة ضائقتها المالية وحفاظاً على الحقوق.

وإلى جانب ما قد يترتب على ذلك الخيار من صعوبات، اعتبر أن تأخير عودة الموسم أو العودة إلى موعد انطلاقه السابق في الصيف، قد يسهم بتوفير مساحة زمنية كافية للتخلص من الظروف المالية الصعبة التي يعاني منها الاتحاد والأندية على حد سواء.

وختم: عند انتهاء هذه الأزمة سيجلس جميع من هو معني على طاولة الحوار لمناقشة كافة الخيارات والتوجهات حتى تأتي القرارات الصادرة بتوافقية تامة دون أن يكون هناك أي تأثيرات سلبية وبحيث تصب بالمصلحة العامة، والأهم من كل ذلك أن يعود الأردن والعالم سالماً.