عمان -بترا

أكد مختصون رياضيون أهمية ممارسة الرياضة خلال فترة الحجر المنزلي التي يعيشها الأردنيون حاليا، في ظل جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وحذر محاضرون جامعيون ومدربون وطنيون ومسؤولو اللياقة في مراكز اللياقة البدنية، لوكالة الأنباء الاردنية، من الاستسلام للراحة السلبية، والجلوس في المنزل بعيدا عن الرياضة سواء للرياضيين أو غير الرياضيين، لافتين إلى الآثار السلبية للجلوس بعيدا عن ممارسة الرياضة المنزلية.

وشدد المحاضر في كلية التربية الرياضية في الجامعة الأردنية الدكتور غازي الكيلاني على أهمية الرياضة المنزلية في تنشيط الدورة الدموية، وبالتالي تقوية الجهاز المناعي القادر على صد الفيروسات، لافتا إلى أن ممارسة الرياضة في المنزل لا يعني ضرورة بذل مجهود كبير.

وأشار الكيلاني إلى أن قيام الأب والابناء بمساعدة الأم في بعض الأعمال المنزلية يعتبر نوعا من الرياضة التي تنشط الدورة الدموية، داعيا جميع افراد الاسرة لممارسة الرياضة بأنواعها للحد من مخاطر الاستسلام للراحة.

واضاف المحاضر في كلية التربية الرياضية في الجامعة الاردنية: نحن نعيش الآن ظروفا استثنائية غير مسبوقة، وبالتالي يجب التعامل معها بما يخدم الجسم الذي يحتاج إلى حركة دائمة يوميا بعيدا عن الخمول والكسل.

وأكد أن الشخص يستطيع ممارسة تمارين رياضية بسيطة في منزله مثل صعود الدرج، والجلوس على الكرسي ثم الوقوف، إلى جانب تدريبات العضلات وفق تمارين معينة يستطيع الشخص تأديتها في المنزل.

بدوره أكد مدرب اللياقة في مركز "الفتنس فيرست" للياقة البدنية عدنان الفار أن الانسان الرياضي وغير الرياضي مطالب في هذه الظروف بالتواصل مع الرياضة المنزلية، لمواجهة فترة الركود الاجباري في المنزل بسبب الاوضاع الراهنة التي فرضها انتشار فيروس كورونا.

وقال الفار: الرياضة لها تأثيرات ايجابية على تنشيط الدورة الدموية، وبالتالي تقوية جهاز المناعة، مؤكدا أن الاستسلام للراحة في هذه الاوقات يلحق الضرر بالجسم ويزيد من الوزن.

واضاف، هناك اشخاص يعانون من أمراض القلب والسكري والضغط، ما يجبرهم على التواصل مع الحركة في فترة الحجر المنزلي للحفاظ على سلامتهم وصحتهم، مشيرا إلى أن هناك العديد من التدريبات التي يمكن لجميع افراد العائلة ممارستها.

وأوضح أن الابتعاد عن الرياضة يسهم في تفاقم الأمراض، كما أن الخمول والجلوس في المنزل يزيد من كمية الدهون في الجسم ما يشكل خطرا على صحة الانسان.

ولفت إلى أن ممارسة الرياضة المنزلية تنعكس ايجابا على الصحة النفسية وجهاز المناعة في مقاومة الأمراض والفيروسات، وأن ممارسة نصف ساعة من الرياضة في المنزل وفق اسلوب علمي، تسهم في حرق نحو 500 سعرة حرارية.

أما المدرب الوطني جمال محمود فحذر من خطورة الاستسلام للجلوس في البيت بعيدا عن الرياضة، لما له من انعكاسات سلبية على الرياضيين وغير الرياضيين.

ووجه محمود العديد من النصائح للمواطنين في هذه الفترة، ابرزها ممارسة الرياضة والاهتمام بالتغذية الصحية، وعدم الاستسلام للكسل الذي قد تفرضه الظروف الحالية، لافتا إلى أن المواطن وجد نفسه حاليا مجبرا على المكوث في المنزل لفترة طويلة، وبالتالي ضرورة الاستمرار في الرياضة للتغلب على تراكم الدهون، ومحاولة التغلب على العديد من الأمراض مثل الضغط والسكري وامراض القلب التي تحتاج إلى ممارسة الرياضة.

وكما نصح بالتغذية والبقاء على تواصل مع الرياضة، والابتعاد عن السكريات وعدم النوم بعد الأكل، كاشفا النقاب عن قيامه بنشر العديد من التمارين التي يستطيع اللاعب ممارستها في المنزل للحفاظ على جاهزيته.

واكد مدرب اللياقة السابق في المنتخبات الوطنية قيس معمر، أن هذه المرحلة الاستثنائية تحتاج إلى تعامل استثنائي خاصة فيما يتعلق بالجلوس طويلا في المنزل، مضيفا أن من المهم على الشخص أن يحافظ على اقل تقدير على حركته التي اعتاد عليها يوميا في الايام العادية، كما أنه مطالب بتعريض جسمه للشمس في الايام المشمسة.

واشار معمر الى أن هناك تدريبات خاصة وسهلة يمكن للإنسان ممارستها في منزله بهذه الظروف، مثل صعود الدرج ونزوله، والمشي داخل المنزل، إلى جانب تدريبات متخصصة يمكن متابعتها في الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي أو على اليوتيوب.

ودعا معمر المواطنين للابتعاد عن السكريات المركزة، وتناول الاطعمة الغنية بفيتامين (سي)، مع الانتظام ببرنامج رياضي بسيط في المنزل.