الاستعدادات للمقاومة ودرء الداء وهزيمة الاعداء تتطلب علاقة جدلية لثنائية "الجاهزية والانضباط"، الجاهزية تأتي من الدولة بكافة مؤسساتها المدنية والأمنية والعسكرية، وقد خاضت هذه الاجهزة مجتمعة امتحانا في مواجهة الفيروس اللعين فأثبتت كفاءة عالية وجاهزية تامة وبسالة في تنفيذ توجهات القيادة الرشيدة وتلبية نداء الواجب، وثقافة الالتزام بالارادة الملكية السامية.

اما الانضباط فيأتي من المواطنين، فرغم الثقافة التي ورثناها عن الهاشميين والتي سعت الى غرس روح المسؤولية وتعميق التربية الوطنية، لكن للاسف فان ثقافة دخيلة عكرت ذهنية العديد من المواطنين، فاعترت البعض ممارسات فوضوية وتدافعا تعرى عن مكارم الاخلاق لدى الكثيرين، والذين اعتبروا انفسهم في صراع مع الآخرين من اجل البقاء، وكأن ذلك البعض يعيش في غابة مفترسة لا في مجتمع هاشمي مدني راق.

ان فرض قانون الدفاع المدني 2 جاء بعد ان اساءت فوضى البعض للمجتمع، الامر الذي دفع الحكومة لاتخاذ اجراءات صارمة لضبط الاوضاع.

ما نتمناه من الشعب الاردني هو استعادة الوعي العالي ليكون داعما لقيادته الوطنية في معركتنا الوطنية ضد هذا الفيروس وجميع الاخطار المحدقة باردننا الغالي.

فبالتضافر بين الجاهزية التي تتمتع بها القيادة والانضباط والوعي الذي يتمتع به الشعب نحقق الانتصار.