ما يجري في ليبيا يتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي برمته، وفي مقدمته الدول العربية، للتدخل السريع ووضع تلك البلاد تحت وصاية دولية، درءا لتحولها الى بلد يصدر الارهاب والاتجار بالبشر، بعد ان اصبحت مخزنا للسلاح غير المراقب دوليا، خاصة بعد فشل "عملية صوفيا" لمراقبة الهجرة وتهريب الاسلحة والاتجار بالبشر نتيجة خلافات بين الدول الاوروبية أدت لانسحاب سفن اوروبية كثيرة من اسطول المراقبة الذي فشل في اداء دوره، وعمق مأساة تهريب المهاجرين غير الشرعيين الفارين من نار الحرب في قوارب الموت بحثا عن ما يعتقدونه الجنة الاوروبية، حيث تجاوز الغرقى الذين لم تتمكن السفن الاوروبية من انقاذهم سدس الفارين عبر البحر.

ان انفتاح الحدود الليبية البحرية والبرية والجوية على اوروبا ووجود قوى متصارعة لديها ولغ لاراقة الدماء وارتكاب المجازر سيدفع آلاف الليبيين للفرار او للوقوع فريسة قوى الارهاب العالمي، خاصة ان وجود هذا الكم الهائل من السلاح البعيد عن اعين الرقابة الدولية يهيئ لانفجار جديد يحدث في ليبيا ويفجر العالم برمته بعنف الارهاب.

الدول الاوروبية الآن تسعى لاعادة تفعيل "عملية صوفيا" لمراقبة السلاح بعيدا عن الطرق التي تسلكها قوارب وسفن المهاجرين، ولكن المساعدة في كبح جماح الوضع الليبي المتفجر يتطلب تضافر الجهود الدولية جميعا، فالخطر يهدد العالم برمته.