عمان - غازي القصاص

اخذت الاندية في الوقت الراهن الذي عُلقت فيه الانشطة الرياضية والشبابية والنادوية لمدة اسبوعين بقرار من مجلس الوزراء، حفاظاً على السلامة العامة، تُراجع حساباتها من خلال اعادة تقييم مسيرتها.

اول الخطوات المتخذة في هذا الشأن، اعادة المحترفين الاجانب الذين تم استقدامهما للمشاركة ضمن فرق اندية الدرجة الاولى التي صدر قرار تعليق كافة الانشطة الرياضية قبل دقائق عدة من اطلاق حكم المباراة الافتتاحية للبطولة صافرة بدئها، فعاد طرفاها: فريقا شباب مرصع والطوال الجنوبي من قاعة قصر الرياضة في مدينة الحسين حيث مكان المباراة الى بلدتيهما تنفيذاً للقرار الذي عممته اللجنة الاولمبية على الاتحادات كافة، لكونها المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، كما عاد ممثلوا الفرق التي حضرت للتعرف على مستوي الفريقين كل من حيث أتى.?

الى ذلك، تباينت جهود ومساعي الناديين الذين احضرا اللاعبين الاجانب لتعزيز صفوف فريقيهما بهما وهما: المشوار ومليح وكليهما من مدينة مادبا، في اعادة محترفيهما الى بلادهم، المشوار اعاد امس الليبي محمد موسى فيما طلب من السوداني عمر ابوزيد الذي كان يتحضر للقدوم الى عمان بالبقاء في بلده وفق ما ذكره مدرب الفريق خالد سعيفان.

بدوره فضل مليح ابقاء محترفيه البرازيليين ليوناردو اوليفيرا وميسيز في الاردن بعد ان ارتفعت اسعار بطاقات السفر بشكل كبير، حيث طُلب منه (500) دينار عن كل شخص، وبعد اتصاله بلاعبيه لابلاغهم بقرار النادي بتسفيرهما كي يجهزا انفسهما لذلك، عاد النادي ليحجز لهم على الطائرة من المطار ليتفاجأ بان سعر التذكرة للشخص زاد عن (1000) دينار، ففضل ابقائهما في الاردن بانتظار ما ستسفر عنه قادم الايام.

وطالب رئيس نادي مليح خالد نوافعه ان يعوض اتحاد الكرة الطائرة النادي، ولفت الى ان الاتحاد كان يُفترض به ان يستشعر المرحلة المقبلة، وان يؤجل الدوري الى وقت آخر على غرار ما فعله مع اندية السيدات، بتأجيله بطولتي الدوري وكأس الاميرة سمية الى شهري اب وايلول القادميين.

بقية فرق اندية الدرجة الثانية وعددها (11) لم تسعفها امكاناتها المالية حتى في التفكير بتعزيز صفوفها بلاعبين اجانب ولا حتى بمحترفين محليين من اصحاب العقود السنوية وهي: شباب مرصع والطوال الجنوبي والتعاون والمهندسين وديرعلا وعابل والمحطة والنقع وصما وبيت ايدس وضرار بن الازور.

وفي قضية المحترفين ذاتها، طلبت معظم اندية الدرجة الممتازة في اجتماعها الاخير مع الاتحاد ان يمنع مشاركة اللاعبين الاجانب في الدوري الممتاز، لكنه اوضح ان الالغاء يحتاج الى قرار هيئة عامة كونها صاحبة الولاية في ذلك حيث اقرته في اجتماع لها قبل سنوات عدة، واعلن انه سيعقد اجتماع للهيئة العامة في وقت قريب حيث لم يُعقد اجتماع العام الماضي لكنه وبعد مرور شهرين ونصف على بداية العام الحالي الذي ستجري خلاله انتخابات مجالس ادارات الاتحادات الرياضية لم يفعل ذلك.

وكانت اندية شباب الحسين والوحدات والكرمل والعودة والبقعة قد اعلنت صراحة في اجتماعها مع الاتحاد عن رغبتها بالغاء مشاركة اللاعب الاجنبي في الدوري الممتاز، لكون ذلك يُرتب عليها اعباء مالية اضافية في وقت تعصف بها الازمات المالية، حيث تجد نفسها الان عاجزة عن الالتزام بدفع المستحقات المالية للاعبيها واجهزتها الفنية والادارية، وامتنع فيه الاتحاد عن دفع المبالغ المالية لها نظير المشاركة، تنفيذاً لقرار اللجنة الاولمبية بان لا يتجاوز اجمالي الجوائز المالية للاندية الفائزة فرقها بالمراكز الثلاثة الاولى في بطولات الات?اد عن ما نسبتة 20% من موازنة الاتحاد السنوية بعد ان كان في السابق 30%.

وفي السياق، تحملت اندية الكرة الطائرة الممتازة وعددها ثمانية، والتي توصف بأنها الافقر بين اندية بقية الالعاب الجماعية، الموسم الماضي اعباءً مالية كبيرة، بالنظر لامكاناتها المتاحة، ما زال بعضها يُعاني من أثارها، وهي: شباب الحسين والوحدات والكرمل ووادي موسى والعودة وعيرا ومليح وصما، حيث عزز كل منها فريقه باثنين من اللاعبين الاجانب، وهو الحد الاعلى المسموح به ليصل عددهم الى (16) لاعباً.

نجزم، بان هؤلاء حجبوا فرصة المشاركة عن (16) لاعباً محلياً، الامر الذي انعكس سلباً على صناعة اللاعب الوطني وتطويره، لرفد المنتخب الوطني للرجال بهم، لكونه بأمس الحاجة الى ذلك، من اجل تغيير الصورة القائمة التي ظهر عليها في مشاركاته الاخيرة، حيث حل في آخر مشاركتين له عربياً كانتا في القاهرة: بالمركز السادس وقبل الاخير عام 2014، وبالمركز السابع والاخير عام 2018 بعد ان خسر امام فلسطين بنتيجة 1-3.

يقيناً، بات قرار الغاء مشاركة اللاعب الاجنبي في الموسم الحالي مطلوباً، فالاندية الممتازة، وحتى الاولى، لم يعد بمقدورها ان تتحمل الاعباء المالية المترتبة على ذلك، وكلها تسعى من وراء استقدامها للاعبين الاجانب لتحقيق هدفين هما: المنافسة على اللقب او تحصين نفسها في صراع البقاء من الهبوط.

احتراف لاعبي المنتخب

وفي شأن الاحتراف، هناك ستة لاعبين وطنيين احترفوا على الصعيد العربي في السنوات السابقة هم: محمود ناجي نجم المنتخب الوطني وقائد شباب الحسين سابقاً الذي لعب ضمن فريق العربي القطري، فواز زهران نجم المنتخب الوطني وشباب الحسين سابقاً لعب في الدوري القطري، د.عصام جمعه نجم المنتخب الوطني والكرمل سابقاً لعب في الدوري العُماني، ومحمد دقماق نجم المنتخب الوطني وشباب الحسين سابقاً لعب في الدوريين اللبناني والعُماني، احمد مرجان نجم المنتخب الوطني والكرمل سابقاً لعب في الدوري اللبناني، ومحمد دلهوم نجم المنتخب الوطني والب?عة سابقاً لعب في الدوريين: العماني واللبناني.

والان هناك لاعبين محترفين على المستوى المحلي يرتبطون مع الاندية بعقود سنوية بعد تحررهم من انديتهم (الاُم) التي نشأوا وترعرعوا فيها لاسباب مختلفة هم: محمد الناجي ومحمد دقماق واحمد العوامله واحمد خشان ويوسف خشان ويعقوب القهوجي وامين السطري وبشار المحارمه ووائل رداد وعامر المحارمه ونضال قويدر وحسن قمر (شباب الحسين)، محمد ابوكويك وعلي مطلق ومحمد الحوراني واحمد صقر (الوحدات) وجمال والشقيقين يوسف غنايم (الوحدات)، عبدالرحمن غانم واحمد النجار ومحمد دلهوم وعبدالله دلهوم ومحمد الشخريتي (البقعة)، اسلام دراغمه (الكرمل?.

مدربون في الخارج

وفي الشأن التدريبي يوجد اربعة من ابناء المهنة على الصعيد الوطني دربوا في الخارج هم: محمود ناجي الذي درب الفريق الاول لنادي السد القطري واختير العام الماضي افضل مدرب في احد جولات الدوري، ويتولى العام الحالي مدرب الفئات العمرية في ذات النادي للاستفادة من كفاءته العالية.

ودرب نجم المنتخب الوطني وشباب الحسين سابقاً اسماعيل توفيق نادي السيب العُماني ومن ثم منتخب الناشئين العُماني.

ودرب حسين سويلم في عُمان والامارات، فيما درب د. عصام جمعة ناديٍ في عُمان ومن ثم درب منتخب الشباب العُماني لاحقاً.