محمد رفيع

وثائق وقرارات الحكم بإعدام؛

شيوخ عشيرَتي (بَني حميدة؛ منصور بن طريف) و(البطوش؛ عبد الغني بن فلاح، وسليمان بن إسماعيل)

وثائق وقرارات وأسماء المحكومين بالإعدام في حادثة (هيّة) الكرك عام 1911 (102)

في هذه الحلقة، نعرض جزءاً من وثائق ديوان الحرب العرفي في حوران، كما تقوله الوثائق العثمانية، وقرارات المصادقة على إعدام شيوخ عشيرَتي (بَني حميدة؛ منصور بن طريف) و(البطوش؛ عبد الغني بن فلاح، وسليمان بن إسماعيل)، وملخص تلك الوثائق باللغة العثمانية هو؛

وثيقة 1؛ هي قرار صادر عن (ديوان الحرب العرفي في حوران)، بإعدام شيوخ عشيرَتي (بَني حميدة؛ منصور بن طريف) و(البطوش؛ عبد الغني بن فلاح، وسليمان بن إسماعيل)؛ ومحاكمتهم وجاهياً، بتهمة الاشتراك في حركة التمرّد والعصيان الذي قاده الشيخ قدر المجالي، وذلك بمهاجمة مراكز رسمية للدولة ونهب وتخريب أموال أميرية في محطة سكة الحديد في (القطرانة)، وقتل ضابط حملة تحرير النفوي في (خنزيرة)؛ ومهاجمة المجموعة العسكرية التي كانت في الطريق إلى مدينة (خليل الرحمن)؛ وهي موقعة من رئيس ديوان الحرب العرفي في حوران وستة أعضاء آخرين من ديوان الحر، بتاريخ الوثيقة هو 17_4_1911؛

وثيقة 2؛ وهي بتاريخ 17_5_1911، صادر عن وزارة الحربية العثمانية بالمصادقة على الحكم، ومصادقة الصدر الأعظم؛ والسلطان محمد رشاد.

وثيقة 3؛ وهي بتاريخ 10_5_1911، وهي مصادقة وزير الحربية على قرار الإعدام؛ وإدانتهم بالخطيط للعصيان والمشاورة مع الشيخ قدر المجالي.

وثيقة 4؛ وهي بتاريخ 15_5_1911، وصادرة عن الباب العالي (الصدارة العظمى)، وموقعة من الصدر الأعظم، بالمصادقة على قرارات الحكم والإعدام وإدانة المذكورين أعلاه، بالتهم المسندة لهم، الصادرة في قرارات وجاهية.

مقدّمة تاريخيّة وملاحظات؛

هَيّة الكَرَك؛ هي عصيان مدنيّ، ما لبث أن تحوّل إلى ثورة مسلّحّة، ضدّ التجنيد الإجباري وتعداد النفوس. حيث اندلع العصيان في 22 تشرين الثاني (11) عام 1910، الموافق لـ 5_12_1910 ميلادي؛ واستمرّ نحو شهرين، وكان أعنف الاحتجاجات ضدّ العثمانيين، التي اندلعت قبيل الحرب العالميّة الأولى، حيث قمعتها السلطات العثمانيّة بعنف شديد.

الفريق سامي باشا الفاروقي؛ (1847م ـ 1911م)

ولد في الموصل سنة 1847م تقريباً، وهو ابن علي رضا بن محمود الفاروقي. انتسب إلى السلك العسكري، وتخرج من الكلية الحربية العالية في استانبول، برتبة ضابط (أركان حرب)، وتخطى مراحل الترفيع في الخدمة، فوصل إلى رتبة فريق أول. قاد الحملة العسكرية النجدية سنة 1906م. حيث أرسلت حملة عسكرية لنجدة ابن رشيد أمير نجد، حيث كانت مهمة هذه الحملة العسكرية هي الوقوف بين الطرفين المتحاربين آل سعود وآل الرشيد، وقد كان نصيب هذه الحملة الفشل الذريع. قاد الحملة العسكرية على جبل الدروز عام 1910؛ وكانت فيها الضربة القاضية واستطاع رد الدروز إلى طاعة السلطان. وقاد الحملة العسكرية على الكرك عام 1910، بعد إخماد ثورة الدروزحيث ثار عربان بني صخر والمجالي وغيرهم في الكرك وجوارها، ويذكر أن تصرفات القائمقام التركي صلاح الدين بك الشاذة من أكبر العوامل لهذا العصيان، وكانت أشد هولاً وطغياناً من عصيان جبل الدروز. اقترن سامي باشا بكريمة عمّه عبد الله حبيب بك العمري ولم يعقب ولداً. توفي في العام 1911.