العقبة - رياض القطامين 

اكد الدكتور إبراهيم بظاظو مدير مركز الإستشارات والتدريب في الجامعة الأردنية فرع العقبة ان المركز العربي للإعلام السياحي أعلن اختيار مدينة العقبة مدينة السياحة العربية التعليمية ٢٠٢٠ .

وقال بظاظو ان هذا الاختيار الدولي للعقبة جاء منسجما لما تحويه العقبة من كافة مقومات صناعة السياحة التعليمية الحديثة والتي تؤهلها فعلياً لقيادة المنطقة؛ ولما تتمتع به من موقع جغرافي متوسط بين دول المنطقة، جعلها نقطة اتصال وتواصل بين الأقاليم، وتمتعها بالأمن والاستقرار، وتوسع آفاق صناعة تكنولوجيا المعلومات في العقبة، والبنية التحتية للاتصالات حيث يتوفر في العقبة ثلاث جامعات على رأسها الجامعة الأردنية فرع العقبة ،إضافة إلى كونها مقراً للعديد من الشركات والمؤسسات الدولية في صناعة التعليم على مستوى الشرق الأوسط.

وأضاف ان هذا القرار يتوجب تحويل استراتيجيات الجامعات الأردنية في العقبة للاستثمار في مجال السياحة التعليمية ، لذا يجب العمل على جعل الجامعات في العقبة مركزا إقليميا ودولياً في مجال السياحة التعليمية، وذلك من خلال الميزة النسبية للموارد البشرية المؤهلة كما تتمتع العقبة بسهولة الوصول لها برا وبحرا وجوا وكافة المنشآت السياحية والفندقية ، لذا للحكومة دوراً قوياً وحيوياً في إنجاح هذا القطاع من خلال خلق البيئة المناسبة، مما يستوجب الشراكة الفاعلة بين الجامعات الحكومية والخاصة كجامعات وطنية للعمل سوياً لترويج خدمات السياحة التعليمية في العقبة على غرار الدول المتقدمة في هذا المجال، من أجل تحقيق الفوائد الاقتصادية المستدامة للإقتصاد الأردني بشكل عام والعقبة بشكل خاص.

واوضح ان القيمة المضافة في السياحة التعليمية تتمثل بمعدل إنفاق عال للطالب الوافد 6 أضعاف نصيب الفرد الأردني من الناتج المحلي الإجمالي، فمجمل العائدات المترتبة على كل طالب وافد فتصل بالمتوسط الى 15 ألف دولار سنوياً لتشمل الرسوم والمعيشة الأمر الذي يجعل من الاستثمار الوطني في هذا الاتجاه استثمارا ناجحا، أما القيمة المضافة للسياحة التعليمية تصل إلى 60 بالمئة. على الرغم من كون الجامعات في العقبة من أهم الجامعات على المستوى الإقليمي، لما تمتلكه من قدرات هائلة مكنتها من متابعة التطور الهائل في شتى ميادين الحياة المعرفية والعلمية، إلا أن الأرقام بأعداد الطلبة الوافدين متواضعة، ويرجع ذلك إلى عدد من الأسباب والتي تتمثل بضعف استراتيجيات توجه الجامعات في العقبة نحو التعليم الدولي والسياحة التعليمية، إضافة إلى ضعف التوجه التسويقي نحو استقطاب الطلبة الأجانب.

ودعا إلى تفعيل المواقع الالكترونية للجامعات لتسويق خدمات السياحة التعليمية وتوفير كافة المعلومات للطلبة الراغبين بالدراسة في العقبة من خلال المنصات الرقمية بعدة لغات حسب الأقاليم المستهدفة بعملية التسويق، والعمل في بوتقة واحدة بين الجامعات الحكومية والخاصة بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة لتخصيص مخصصات مالية وبشرية لغايات الحملات الترويجية والسفر لاستقطاب طلبة من جنسيات مختلفة، والتعاقد مع شركات متخصصة لخدمات الطلاب الدوليين، ويجب أن تقوم هيئة تنشيط السياحة بدورها في اشراك الجامعات في المعارض المخصصة في مجال التعليم العالي التي تقام في بعض الدول العربية والأجنبية والعمل بروح الفريق الواحد.