تزعم إسرائيل أنها من الدول القليلة في العالم التي لا تقوم بتفيذ أحكام الإعدام لمعارضيها وإن كانت لا تنكر انها لا تستثني الفلسطينيين ومناصريهم من هذا العقاب القاسي وبطرق اعدام بشعة غير تقليدية منها: «القتل بجرافة»..!

قبل أيام قليلة وفي ارض عربية فلسطينية محتلة من قبل الاحتلال الاسرائيلي ومنذ العام 1967، وتحديدا في قطاع غزة وفي صورة شاهدها العالم كله:» فقد قامت جرافة للجيش الإسرائيلي بشبح جثمان شاب فلسطيني فاقد الانفاس والتنكيل به ميتا وشاهد الصورة العالم كله وكما يبدو لم يتحرك ولن يتحرك ولكن ليس إلى الأبد...!

في مثل هذه الأيام الشتائية وفي البرد القارس وقبل 17عاما قتل الجيش الإسرائيلي عمدا ناشطة سلام أميركية شابة عمرها 24 عاما اسمها راشيل كوري، وأداة القتل ليست ببندقية م16 وانما بجرافة كاتر بيلر وهي صناعة أميركية خالصة وبنفس طريقة القتل للفلسطينيين دفاعا عن بيوتهم التي تلتهمها هذه الجرافات الإسرائيلية اللعينة صباح مساء في قطاع غزة وفي الضفة الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وقبلها وحتى الآن ومستقبلا..

نعرف أن بلدانا كثيرة في العالم عانت من الاحتلالات وقتل الكثير من ابنائها رجالا ونساء واطفالا اثناء الغارات الجوية او الهجوم البري او البحري.. لكننا لم نسمع ولو دولة واحدة احتلالية كانت تقتل ابناء الدول التي يجري احتلالها (بالجرافات..!)..إضافة إلى أدوات القتل الاخرى المعهودة القنابل والرصاص والغازات السامة وغيرها..

لم يفعلها هتلر وموسوليني وحتى هولاكو وجنكيزخان مثل ما فعله امراء الحرب الصهاينة في الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة وتحديدا في فلسطين ارض الشعب العربي الفلسطيني وطوال أكثر من 71 عاما من الاحتلال وحتى الان..ومسقبلا ودون تدخل دولي حقيقي ملموس يوقف هذه المذابح ضد الشعب الفلسطيني وضد اصدقائه ومناصريه ومنهم اميركيون كهذه الشابة الأميركية المناضلة السلمية راشيل كوري..

كل ما فعلته هذه الصبية الأميركية الرائعة انها لبست سترتها البرتقالية ووقفت امام بيت في احد المخيمات الفلسطينية في قطاع غزة تتوسل ان لا يقدم الجندي الاسرائيلي سائق الجرافة على هدمه لكنه لم يأبه بها وبأهل البيت والبيت نفسه فحوله الى ركام معجون بدماء راشيل...!

كل العالم وفي جميع القارات اشتاط غضبا بسبب هذه الجريمة الاسرائيلية البالغة الشناعة بعد ان اصبح اسم راشيل كوري على الصفحة الاولى في الصحف والمجلات وشاشات التلفزة في جميع انحاء العالم وفي الولايات المتحدة نفسها ايضا..

رفع الابوان لراشيل دعوى امام القضاء الاسرائيلي فماذا حدث.. ؟!

لقد برأ القاضي الإسرائيلي المتعجرف سائق الجرافة فهو يزعم ان الجندي الإسرائيلي سائق الجرافة لم ير راشيل لحظة تقدمه لهدم بيت فلسطيني في المخيم، ومثل ذلك يحدث منذ قيام إسرائيل العام 1948 وحتى الآن، وحتى زوال المحتل الإسرائيلي عاجلا و آجلا...!