اربد - اشرف الغزاوي

قال مدير الإعلام والإتصال في الهيئة المستقلة للإنتخاب شرف الدين ابو رمان ، إن أهمية مشاركة الشباب في العملية السياسية التي تمثل الانتخابات رافعتها الحقيقية تنبثق من ضرورة المساهمة في تجاوز حالات الاحباط والتشكيك التي تبرز عند كل استحقاق انتخابي.

وأضاف خلال لقائه في ندوة حوارية طلبة كلية الإعلام في جامعة اليرموك حول " الثقافة الإنتخابية .. الفكر والممارسة" ، ان الرهان دائما على الشباب لتجاوز هذه الحالة لان البقاء في اطارها يعني ان الشباب الذين نتطلع اليهم كادوات للتغيير لم تظهر اسهاماتهم في تغيير النظرة السلبية عند البعض من جدوى المشاركة والقفز بنظرتنا للانتخابات بخيارات تعزز النظرة الايجابية لها باعتبارها تنظم الحياة العامة باوجهها السياسية والاقتصادية وتنعكس مخرجاتها على مجمل الاوضاع.

واكد انه يقع على الشباب دور مهم ومؤثر في مواجهة سوق الاشاعة بما يمتلكونه من مهارات التواصل الفعال لان الاضرار بالعملية الانتخابية والتقليل من شانها واهميتها يتضرر منه الجميع خصوصا فئة الشباب باعتبارهم الشريحة الاوسع بتركيبة المجتمع الاردني ، لافتا انه ومنذ اعلان جلالة الملك عن اجراء الانتخابات صيف هذا العام بدات ابواق الاشاعات المشككة تنتشر في فضاءات ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي وهو ما تعمل الهيئة على مواجهته بالحقائق القائمة على الشفافية لكنها تحتاج الى ادوار في هذا الجانب من قبل الشباب والاعلام ومؤسسات المجتمع المدني.

ولفت الى ان هذا الواجب ياتي تعزيزا للنظره الشمولية وغرس قيم المواطنة، وخصوصا ان نسبة كبيرة جدا ممن هم الآن على مقاعد الدراسة الجامعية مدرجة اسماؤهم ضمن جداول الناخبين للإنتخابات النيابية القادمة، وعليه تأتي أهمية مشاركة هؤلاء الشباب والشابات في هذا الاستحقاق الدستوري واختيار النائب القادر على تحقيق التطلعات وبما يخدم المصلحة الوطنية.

واشار ابو رمان ، الى انه ليس صحيحا ما يعتقده البعض أن الشباب الأردني غير مقبل على العملية الإنتخابية، مؤكدا على ان المعطيات تشير إلى ان مشاركة شبابنا فاعلة وحاضرة في العملية الإنتخابية وبنسب مميزة على مستوى دول العالم لكن الطموح يبقى قائما بقيامهم بادوار اكبر واكثر تاثيرا بمخرجات العملية الانتخابية.

وأشار إلى أن مشاركة الشباب الأردني في العملية الإنتخابية ليس مقتصرة على صعيد الإنتخاب فقط، وإنما هي حاضرة ايضا من جهة العملية التنظيمية لها، لافتا إلى مشاركة نحو 12 ألف شاب في الإنتخابات الماضية من خلال ادوار ومهام محددة تتمثل بتقديم المساعدة لمن يطلبها من الناخبين مثل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من المهام.

وتابع أن عملية التوعوية السياسية لم تكن لتبدأ يوم الانتخابات فقط ، وانما هي عملية مستمرة ترتبط بالتربية المدنية وقيم المواطنة، ابتداء من السنوات الأولى في المدارس وتتطور في الحياة الجامعية.

ودعا ابو رمان الشباب الأردني الى المشاركة في العملية الانتخابية من حيث المبدأ حتى لو لم يكن راضيا عن المرشحين والدعاية الإنتخابية، مشيرا إلى أننا إذا اردنا الوصول إلى انتخابات نيابية ناجحة يجب أن نساهم اولا في التصدي للاشاعات ومواجهتها.

وأكد على دور الإعلام في الرقابة على الإنتخابات وعدم السماح بالتشكيك بالعملية الإنتخابية والعمل على التحفيز الإيجابي على المشاركة في العملية الإنتخابية كشريك في التوعية من خلال بيان أهمية المشاركة بالتحفيز المباشر والإيجابي كما عليه أن يكون رقيب على العملية الإنتخابية بتوثيقه للإنتهاكات التي قد تحصل.

وعرض ابو رمان للمعايير الاجرائية التي تضمن نزاهة وحيادية وشفافية العلمية الانتخابية بجميع مراحلها وابرزها عرض جدوال الناخبين والربط الالكتروني واتاحة الفرصة للمرشحين وممثليهم وللمراقبين الاطلاع على كافة تفاصيل العملية الانتخابية داخل قاعات الاقتراع والفرز والحبر الخاص وغيرها من ادوات والاجراءات التي تكفل تحقيق هذه المعايير.

وردا على تساؤلات للحضور حول شرط تقديم الاستقالة للموظف قبل 30 يوما ، من موعد الانتخابات ، بين ابو رمان ان هذا الشرط يدخل ضمن معايير العدالة الانتخابية ، مؤكدا ان الرقابة الذاتية هي الاهم في افراز مجالس منتخبة تلبي الطموحات .