الكرك - نسرين الضمور

افتتحت السفيرة الفرنسية في الاردن فيرونيك فولاند-عنيني بيت الاخوات الفرنسيات في مدينة الكرك والذي يعود انشاؤه الى خمسينيات القرن الماضي واعيد تاهيله بتمويل من وزارة الخارجية الفرنسية بكلفة 25 الف يورو ليكون مركزا حرفيا وسياحيا يضم ورشا لتصنيع الخزف والحلي الخشبية والنحاسية والتدريب عليها ، اضافة الى مطبخ انتاجي حيث سيصار الى تسويق المنتجات داخل المركز الذي سيوفر فرص عمل لابناء المنطقة واللاجئين الى المحافظة .

وقالت السفيره الفرنسية في حفل الافتتاح الذي نظمته جمعية الكاريتاس الاردنية ان مشروع اعادة تاهيل بيت الاخوات الفرنسيات في الكرك ياتي في اطار برنامج دعم ضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الاوسط الممول من صندوق وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية والذي اعلن عنه في مؤتمر باريس الذي انعقد في الثامن من شهر ايلول لعام 2015 برئاسة الاردن وفرنسا حيث التزمت فرنسا في المؤتمر بصون التنوع الثقافي والديني في الشرق الأوسط، وياتي هذا المشروع ليظهر وقوف فرنسا المستمر إلى جانب الأردن في إدارة أزمتي اللجوء العراقي والسوري.

وبينت السفيرة ان افتتاح بيت الاخوات " سيساهم في إدماج اللاجئين والمساعده في احداث التنمية الاقتصادية والسياحية في المدينة ويندرج هذا المشروع ايضا بحسب السفيرة في اطار الجهود القائمة للتوامة بين مدينتي الكرك الأردنية وكاركاسون الفرنسية والرغبة المشتركة في وضع قلعة الكرك على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو ، واشادت السفيرة بما تتميز به الحياة اليومية في محافظة الكرك والاردن بشكل من التعاضد والالفة التي تربط بين مختلف مكونات المجتمع والطوائف الموجودة في المملكة والقائمة على اساس التعايش السلمي .

واوضحت السفيرة ان اعادة تاهيل بيت الاخوات الفرنسيات في الكرك جاء ثمرة تعاون مشترك مابين وزارة الخارجية الفرنسية ووزارة السياحة الاردنية وبلدية الكرك وجمعية الكاريتاس ومطرانية الروم الكاثوليك واللاجئين العراقيين الذين اجروا اعمال التاهيل المطلوبة للبيت .

وقال رئيس ابرشية الروم الكاثوليك في الاردن المطران جوزيف جباره ان اعادة الحياة لبيت الاخوات الفرنسيات في الكرك والذي انشىء في الخمسينات وادارته راهبات فرنسيات جسد روح الالفة والاخوة القائمة بين ابناء مجتمع الكرك بكل طوائفه ، مثمنا دور الحكومة الفرنسية وجمعية الكاريتاس لاحياء دور هذا الصرح الطيب من جديد .

وقال محافظ الكرك الدكتور جمال الفايز ان هذا المبنى وقد اعيد تاهيله سيكون نقطة انطلاق لمسار سياحي داخل مدينة الكرك ليساعد في زيادة اعداد السياح القادمين للمدينة باطالة امد اقامتهم فيها ممايترك انعكاسات ايجابية على الحركة التجارية ، فما سيساعد المركز من خلال الورش الحرفية فيه بتوفير فرص تدريبية وتشغيلية لابناء المنطقة للتخفيف من ظاهرة الفقر والبطالة في المحافظة .

وقال الاب بولص بقاعين كاهن الروم الكاثوليك في الكرك ان هذا البيت شكل منذ انشائه قبل عشرات السنين علامة محبة وتعاضد بين الشعبين الفرنسي والاردني ، مستذكرا سيرة الراهبات الفرنسيات اللواتي هجرن وطنهن وجئن الى الكرك بقلب منفتح لتقديم المساعدة الثقافية والحرفية والتربوية والترويحية ، حيث كان لهذا البيت تاثير عميق في الحياة الاجتماعية بمدينة الكرك .

وحضر الافتتاح مدير عام جمعية الكاريتاس الاردنية وائل سليمان والقائم باعمال السفارة البابوية في المملكة المونسنيور ماورو لالي ورئيس بلدية الكرك الكبرى ابراهيم الكركي ورئيس مجلس محافظة الكرك صايل المجالي ومدير سياحة المحافظة محمود الصعوب وجمع من المدعوين.