حتى الآن لم تعثر الحكومة على ألية لتوزيع معونة الخبز، فقلبت الخيارات بين دعم نقدي أو ببطاقة ذكية، والقصد هو إيصال الدعم الى مستحقيه والحيلولة دون الغش والتلاعب بالطحين المدعـوم أو استخدامه كعلف للحيوانات، والطحين لصنع منتجات غير مدعومة.

لم تستثن موازنة 2020 دعم الخبز لطنها خفّضت مخصصاته بنسبة 25.7 %، وبذلك تم تقليص عدد المستفيدين من الذين يعتقد أنهم خرجوا من دائرة الاستحقاق.

مشكلة دعم الخبز كانت ولا تزال تشكل شوكة في حلق الحكومات المتعاقبة، لأنه قرار ليس شعبيا وغالبا ما يجري تسييسه.

ملف الخبز كان عاد إلى مربع الجدل، عندما كشفت هذه الحكومة عن أن كلفة دعم الخبز، بلغت نحو 270 مليون دينار منها دعم مباشر للمستحقين، بمقدار 170 مليون دينار وكلفة فرق سعر القمح، نحو 100 مليون دينار وأن كلفة الدعم، قبل تعويم أسعار الخبز، كانت تبلغ، 100مليون دينار فقط.

ما سبق يعني ان ترتيبات تحويل الدعم من مباشر إلى نقدي كانت خطأ وهي ليست كذلك اذ تقول أرقام موازنة 2018 أي العام الذي ألغي دعم الخبز في تلك السنة ليستبدل بدعم نقدي أن الدعم الحكومي المعاد تقديره للقمح والأعلاف في موازنة 2017، نحو 135 مليون دينار لدعم الأعلاف حصة الأخير منه 20 مليون دينار.

آنذاك قدرت اللجنة المالية النيابية قيمة الدعم النقدي بدل دعم الخبز بـ 75.6 مليون دينار، مقابل 74.7 مليون دينار بعد استبعاد قيمة الدعم الموجه لغير الأردنيين وبقيمة دعم سابقة 9.7 دينار سنوياً للفرد، وبعد تحديد الشرائح المستهدفة للدعم فإن الدعم للفرد بلغ 14.4 دينار سنويا.

هناك من يريد للدولة أن تبقى معيلة حتى لو كان ذلك هدرا وحتى لو كان ذلك لفائدة المواطن والمقيم، الثري والفقير، حتى أن أحد المحللين تفتقت قريحته عن فكرة لم يسبقها اليه أحد فربط بناء جسور الثقة بين الحكومة والمواطن بالدعم , وذهب الى أبعد من ذلك حين قرر أن تعزيز الانتماء مرتبط عضويا باستمرار الدعم !!.

المسألة لا ترتبط بمبالغ مالية بقدر ما ترتبط بسياسات تتحدد على أساسها برامج المساعدات الدولية والعربية للأردن.

qadmaniisam@yahoo.com