عمان - أمل نصير

أكد الدكتور مجدي صوالحة من كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات بالجامعة الاردنية، على ضرورة إغناء المحتوى العربي على شبكة الانترنت، نوعيا وكميا، من خلال تشجيع نشر الكتب المؤلفة باللغة العربية على الانترنت.

ودعا صوالحة في محاضرة له أقيمت أمس، في مجمع اللغة العربية، ضمن الموسم الثقافي السابع والثلاثين للمجمع، وبالتعاون مع مبادرة «ض»، بعنوان: «الذكاء الاصطناعي: آفاق مستقبلية لحوسبة اللغة العربية»، وأدارها نائب رئيس جامعة الأميرة سمية للعلوم والتكنولوجيا الدكتور عرفات عوجان، الى تشجيع نشر المقالات المكتوبة بلغة عربية سلمية، والترجمة إلى اللغة العربية، والكتابة باللغة العربية السليمة في مواقع التواصل الاجتماعي. معتبرا إغناء المحتوى من التحديات الكبيرة التي تواجه العربية.

وأوضح صوالحة أن: «الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم مفهوماً متداولاً، ودخل على جميع العلوم التقنية منها والإنسانية. فمن الطبيعي اقتناء أجهزة ذكية والتعامل مع برامج ذكية. وعلم الذكاء الاصطناعي ليس علماً جديداً في العالمين الأكاديمي والتجاري. فمنذ أكثر من خمسين عاما، حلم العلماء بالآلات الذكية، والرجال الآليون، والبيوت الذكية، والسيارات ذاتية القيادة، ومركبات فضائية ذكية تنقلنا إلى القمر بلمح البصر، وأحلام أخرى كثيرة. واليوم يعتبر الذكاء الاصطناعي من أكثر العلوم نشاطاً وتقدماً في جميع أنحاء العالم. وبدأت تظهر الكث?ر من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتبرهن أن هذه الأحلام، وإن لم يتحقق بعضها بعد، قد تصبح واقعاً في المستقبل القريب».

ولفت د. صوالحة في محاضرته التي اشتملت على معالجة اللغات الطبيعية، حوسبة اللغة العربية، تحديات حوسبة اللغة العربية، مشاريع في حوسبة اللغة العربية، إلى أن الأدوات التحليلية وخوارزميات معالجة اللغة العربية: تضم البرامج والخوارزميات التي تحلل النصوص العربية صرفياً ونحوياً ودلالياً، وتشمل، المحللات الصرفية، محللات أقسام الكلام، المحللات النحوية، التحليل الصوتي.

وعن المحتوى العربي على شبكة الانترنت: بين صوالحة بأنه يعتبر إغناء المحتوى العربي على شبكة الانترنت من التحديات الكبيرة التي تواجه اللغة العربية، ويجب أن تكون هذه الزيادة في المحتوى العربي زيادة نوعية وكمية.

وتشجيع نشر الكتب المؤلفة باللغة العربية على شبكة الانترنت، وتشجيع نشر المقالات المكتوبة بلغة عربية سلمية، وتشجيع الترجمة إلى اللغة العربية، وتشجيع تبني مواقع للمدونات العربية كمدونات الجزيرة، وتشجيع المدونين على النشر في هذه المدونات، تشجيع الكتابة باللغة العربية السليمة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بالذخيرة القرآنية النحوية، أكد صوالحة أن النصّ القرآني يعتبر نصّاً معيارياً ذهبياً لتدريب خوارزميات التعلم الآلي لتحليل نصوص اللغة العربية. وفي هذا المشروع نعمل على عنونة نصوص الذخيرة العربية القرآنية بتحليل نحوي شامل لجميع كلمات وجمل القرآن الكريم. كما اعتمدنا في اختيار العناوين النحوية على التوصيف النحوي لقواعد اللغة العربية في كتب القواعد والنحو. لافتا إلى أن الذخيرة القرآنية النحوية تتكون من 8,230 جملة، و77,747 كلمة، و130,340 مقطعا صرفيا.

وحول ما يخص ذخيرة المعاجم العربية قال د.صوالحة:«بُنيت ذخيرة المعاجم العربية من نصوص 23 معجماً عربياً تقليدياً، وتضم هذه الذخيرة أكثر من 14 مليون كلمة و حوالي 4 ملايين كلمة مختلفة، وأربعة طرق لترتيب المادة المعجمية في المعاجم التقليدية، هي: طريقة الخليل بن أحمد الفراهيدي: ورتبت الجذور فيها حسب مخارج الحروف وبدأت بحرف العين، طريقة الجوهري (اسماعيل بن حمَّاد الجوهري): ورتبت الجذور فيها أبجدياً حسب الحرف الأخير للجذر، طريقة البرمكي (أبو المعالي محمد بن تميم البرمكي): ورتبت الجذور فيها أبجدياً حسب الحرف الأول ل?جذر، طريقة أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم: وكتابه «الغريب المصنف» وأورد فيه كل ما يتعلّق بأسماء وصفات المخلوقات بحسب الموضوع والمعنى.