ريو دي جانيرو - ا ف ب 

وصل فيروس كورونا المستجد إلى أميركا اللاتينية التي كانت بمنأى من الوباء، وذلك بإعلان البرازيل الأربعاء تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة لدى رجل في ساو باولو، في جنوب شرق البلاد، كان قد زار إيطاليا مؤخرا.

وقال وزير الصحة البرازيلي لويس انريكي مانديتا في مؤتمر صحافي "لدينا تأكيد لإصابة" لدى رجل يبلغ 61 عاماً عاد مؤخرا من إيطاليا حيث أمضى نحو اسبوعين في منطقة لومبارديا في الشمال الإيطالي، والتي أصبحت بؤرة للفيروس.

وأدى إعلان الوزير إلى تراجع كبير في بورصة ساو باولو التي خسرت 6,87 بالمئة قبيل انتهاء جلسة التداول.

وللبرازيل، أكبر دول أميركا اللاتينية والبالغ عدد سكانها 210 ملايين نسمة، حدود بطول 15 ألف كلم مع عشر دول هي الأورغواي، الأرجنتين، باراغواي، بوليفيا، البيرو وكولومبيا، فنزويلا، غوايانا، سورينام، وغويانا التابعة لفرنسا.

وتختتم البرازيل هذا الأسبوع احتفالات الكرنفال التي نظّمت في المدن الكبرى وتخطت فيها أحيانا أعداد المشاركين مليون شخص.

وفي مؤتمر صحافي عقده في برازيليا قال الوزير إن "المصاب أقام من 9 إلى 20 شباط/فبراير" في إيطاليا، مضيفا أن الرجل "وصل (إلى البرازيل) ولم تبد عليه أي عوارض للحمى والتقى العائلة".

وتابع الوزير أن المصاب استشار طبيبا بعدما ظهرت عليه عوارض الإنفلونزا لا سيمّا أنه كان قد عاد للتو من إيطاليا.

وأشار الوزير إلى أن الرجل خضع لفحص أول في مستشفى أينشتاين في ساو باولو وجاءت نتيجته إيجابية وتمّ تأكيد هذا الفحص في معهد أدولفو لوتس.

وأكد مستشار وزارة الصحة جوزيه انريكي جرمان فيريرا أن المريض وُضع في العزل في منزله وهو "في حال جيدة".

وتسعى السلطات الصحية للتواصل مع أقرباء المصاب وكل من كان على تواصل مباشر معه.

ورصدت البرازيل 20 حالة يشتبه في أنها إصابات بفيروس كورونا المستجد، تعود 12 منها لأشخاص زاروا إيطاليا مؤخرا، وفق ما أوضحت السلطات الأربعاء.

- "أنفلونزا علينا تجاوزها" -

في الصين، أول بؤرة للفيروس، أصاب كورونا المستجد 78 ألف شخص توفي منهم أكثر من 2178.

أما خارج الصين، فسُجلت إصابات بفيروس كورونا المستجد في نحو أربعين دولة أودى فيها بنحو خمسين شخصاً وأصاب قرابة 2800 شخص. وإيطاليا أكثر الدول الأوروبية تاثرا بالوباء وقد سجّلت فيها 370 إصابة و12 حالة وفاة.

وقال وزير الصحة "لا حدود" تمنع تفشي الفيروس، مكتفيا بدعوة البرازيليين إلى تجنّب الخروج من منازلهم إذا شعروا بالحمى.

وأضاف مانديتا "لا يمكننا احتجاز الناس، لا جدوى من ذلك" في منطقة تشكل "نقطة انفتاح على العالم"، في إشارة إلى ساو باولو البالغ عدد سكانها 12 مليون نسمة.

وفي مطار غواروليوش الدولي في ساو باولو أفاد مراسل وكالة فرانس برس ظهر الأربعاء بأن السلطات لم تتخذ أي تدابير خاصة. ويبدو أن مظاهر الوقاية من الفيروس في هذا المطار الذي يعد الأكبر في البرازيل، تقتصر على وضع بعض الموظفين كمامات.

وفي حين اختتمت ريو دي جانيرو الثلاثاء استعراضات الكرنفال، تتواصل فاعلياته في كبرى المدن البرازيلية حتى الأحد.

وقال غابريال سولتينو العضو في إحدى الفرق المشاركة في الكرنفال "كل شيء سيسير على ما يرام. لا شيء يمكن أن يوقف العيد".

وقال وزير الصحة "إنها إنفلونزا جديدة علينا أن نتجاوزها"، وأضاف "كما هي الحال مع كل الفيروسات الاستجابة (الطبية) هي الوسيلة الأكثر فاعلية"، مشيدا بالطاقم الطبي في مستشفى ألبرت اينشتاين.

ولم تبد الدول المجاورة للبرازيل أي قلق فعلي إزاء تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا المستجد في ساو باولو.

وقالت باولا داسا، مستشارة وزير الصحة في تشيلي التي تقيم علاقات تجارية وثيقة مع البرازيل، "سنتابع من كثب التدابير المتّخذة في البرازيل وتلك التي سنطبّقها على المسافرين القادمين من هذا البلد".

من جهته أكد وزير الصحة الأرجنتيني غينيس غونزاليس غارسيا أنه "إذا تفشى الفيروس في البرازيل، سيتعين علينا تعديل التدابير المطبقة حاليا. لكننا لن نجري أي تعديل لمجرد تسجيل حالة إصابة واحدة".