نور سلطان - أيمن أبو حجلة

عاد وفد المنتخب الوطني لكرة السلة من العاصمة الكازاخية نور سلطان (أستانا سابقاً) بمعنويات عالية بعدما أنجز مهمة الفوز على مضيفه 71-68، لينفرد بصدارة المجموعة السادسة بتصفيات كأس آسيا 2021.

وودع السفير الأردني في كازاخستان يوسف عبد الغني أفراد الوفد في مقر إقامتهم أمس، بعدما كان حضر المباراة لمؤازرة الفريق وشد أزره، وقبل ذلك كان في استقبال الوفد لدى وصوله إلى نور سلطان، إلى جانب وجود السفير الفلسطيني منتصر أبو زيد أيضاً في مقر إقامة الفريق.

وبدت معالم الارتياح واضحة على لاعبي المنتخب الوطني، بعدما تعرضوا لضغوط منذ بداية التصفيات، نتيجة للغيابات العديدة في الصفوف مثل موسى العوضي ومحمود عابدين وزيد عباس وأحمد الدويري، والإصابات التي كادت تطيح بآمال فريدي إبراهيم ومحمد شاهر في المشاركة فضلاً عن معاناة دار تاكر من نزلة برد أبعدته عن التمارين قبل يوم واحد من اللقاء.

رغم ذلك قدم اللاعبون أداءً رجولياً في المباراة واقتنصوا فوزاً مهماً، يحمل دلالات عديدة، بعد حوالي ستة أشهر على خوضهم منافسات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ السلة الأردنية.

مدرب المنتخب لوطني جوي ستايبينج، كان واقعياً في حديثه عن المباراة، موضحاً أن اللاعبين كانوا في غاية التركيز من الناحية الدفاعية، لكنهم في الوقت ذاته أضاعوا العديد من الكرات بعد المتابعات الهجومية، وأشاد بدور فريدي إبراهيم في تحقيق الفوز (27 نقطة و5 متابعات)، إضافة إلى الثلاثي أمين أبو حواس ودار تاكر ومحمد شاهر.

وبين جوي أنه كان عليه الاعتماد على اللاعبين المتواجدين في التشكيلة مع غياب لاعبين أمثال أحمد الدويري والعوضي وعابدين، مضيفاً أن كان يريد إشراك مجموعة أكبر من اللاعبين خلال اللقاء، لكنه لم يكن مرتاحاً لمجريات اللقاء، وشدد على أن الاعتماد على اللاعبين الحاليين سيساعد المنتخب الوطني على المضي قدماً في المستقبل.

وأكد أن الفوز مهم للغاية في مسيرة المنتخب الوطني وتطوره كفريق، متابعاً أن هناك فوارق واضحة بين مجموعة المخضرمين أمثال العوضي وعابدين وشاهر وباقي اللاعبين، لكن هناك من استغل الفرصة على أكمل وجه.

أما نجم اللقاء فريدي إبراهيم، فاعترف أنه كان هناك بعض الضغط الواقع عليه وزملائه قبل المباراة وأيضاً خلال الدقائق الثلاث الأخيرة منها، نتيجة لغياب اللاعبين أصحاب الخبرة، بيد أنه رأى في اللقاء فرصة للعب دور قيادي إلى جانب زميله أمين أبو حواس.

وبدوره تناول مساعد المدرب وقائد المنتخب الوطني السابق زيد الخص، أهمية تجنب الوقوع في أخطاء خلال اللحظات العصيبة في المباريات المقبلة، مبيناً أن التوتر في الأداء في الدقائق الأخيرة لم يكن مبرراً، مشيداً بأداء اللاعبين خلال اللقاء وقدرتهم على انتزاع الفوز في نهاية المطاف.

أما مدرب المنتخب الكازاخي ميل رايكوفيكي، فأكد أن فرصة فريقه ما زالت سانحة في التأهل، منوّهاً إلى ما حدث في الفرصة الأخيرة عندما كان لاعبوه بحاجة لتسجيل ثلاثية من أجل فرض التعادل، لكنهم لجأوا تحت ضغط اللقاء للتسجيل من تحت السلة، داعياً النقاد إلى عدم لوم اللاعبين على هذا الخطأ لأن الجميع معرض لارتكاب الأخطاء في أجواء عصيبة.

ويشارك في التصفيات النهائية 24 منتخباً، وزعت بموجب القرعة على 6 مجموعات، كل مجموعة تضم 4 منتخبات تتواجه بنظام الذهاب والإياب، ويتأهل أول وثاني كل من هذه المجموعات إلى النهائيات مباشرة، أما المنتخبات التي ستحتل المركز الثالث في مجموعاتها، فستخوض دورة تأهيلية مكملة في شباط (فبراير) العام 2021، حيث ستوزع المنتخبات الستة على مجموعتين، يتأهل أول وثاني كل منها إلى النهائيات التي يشارك فيها 16 منتخبا، علما بأنه لم يتم بعد اختيار الدولة المضيفة للبطولة.

وستقام النافذة الثانية من التصفيات بعد 9 أشهر من الآن، حيث يلعب المنتخب الوطني بضيافة شقيقه الفلسطيني يوم 26 من تشرين الثاني، قبل أن يتوجه إلى سيريلانكا لملاقاة منتخبها يوم 29 الشهر ذاته، أما النافذة الثالثة والأخيرة، فيستضيف خلالها المنتخب الوطني نظيره الكازاخي يوم 19 شباط 2021، ثم المنتخب الفلسطيني في 22 من الشهر ذاته.

موفد اتحاد الإعلام الرياضي