عمان - غدير السعدي

تمكنت الشابة شهد أبو داود من إنتاج فيلم وثائقي قصير يتحدث عن كواليس شهرة الأطفال وما يتعرضون له من ضغط على الصعيد النفسي أو الجسدي أو حتى الضغط في الدراسة.

وطرحت شهد الفكرة من خلال نقل تجربة سابقة لشخصيتين مؤثرتين، هما أمل قطامي وأسامة النسعة، وكلاهما كانا قد عملا قبل عشر سنوات في هذا المجال.

شهد، خريجة صحافة وإعلام تخصص «إذاعة وتلفزيون» من جامعة اليرموك، تُعنى بإعداد وتقديم المحتوى العربي وإثرائه، استهدفت المجتمع بمجمله، لأنها ترى أن «جميع الأسر ستقف في يوم ما أمام سؤال هل: أسمح لابني بفعل كذا؟ وكيف سيؤثر ذلك عليه؟».

وإن لم يكن الإبن فقد يكون الأخ أو ابن الأخ، أكان على صعيد دخولهم المجال الفني أو مجالات أخرى في الحياة.

وتهدف شهد من خلال هذا الفيلم إلى لفت انتباه الأهل للأحداث التي تحدث خلف بريق الشهرة، وأنهم إذا أرادوا أن يُظهِروا موهبة أبنائهم فعليهم مراعاة أن لا يكون ذلك على حساب نفسياتهم ومشاعرهم.

كما تلفت الانتباه إلى أن الأطفال «أصغر من أن يتحملوا هكذا ضغط، فهم «أقصر من الكاميرا؛ حقيقة ومجازا».

واجهت شهد عدة تحديات في اختيار الشخصيات؛ لأن بعضهم رفضوا أن تظهر أسماؤهم أو صورهم، خوفًا من التعرض لأي أذى من الجهة التي كانوا قد عملوا معها، على رغم «رغبتهم الصادقة في نقل تجاربهم».

كما واجهت تحدي الوقت، لأن الفيلم أعدته لفصل التخرج، فكانت في سباق مع الزمن للخروج بفيلم ينقل الفكرة بطريقة سليمة وسلسة خلال ٣ أشهر فقط.

ومن التحديات أيضا: الحصول على المعدات وحجز المكان، «فلأننا طلاب لم نكن نُعطى الأولوية على غيرنا من الجهات».

وتسعى شهد، مستقبلا، إلى التعمق أكثر في مجال إعداد وتقديم المحتوى العربي المبتكر، وتعمل الآن على مشروع مع فريق معني بالسلامة الرقمية لتوعية المجتمع حول استخدام الهواتف والأجهزة وتطبيقات مواقع التواصل بطريقة آمنة وسليمة دون تعرضهم للاختراقات والابتزاز وغيرها من الجرائم الإلكترونية.

وهم بدأوا فعليا مطلع هذا الأسبوع بنشر هذا المحتوى على شكل فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان «سلامتك بخطوتين مع شهد».