الزرقاء- ريم العفيف

يتطلع مبدعون واكاديميون في محافظة الزرقاء إلى تنفيذ العديد من البرامج الثقافية ضمن مشروع المدن الثقافية، وذلك مع اختيار لواء الهاشمية في المحافظة مدينة للثقافة لهذا العام.

وقدّم كتّاب وفنانون في المحافظة، جملة من مقترحات الأنشطة والفعاليات والبرامج التي تثري المشهد الثقافي المحلي مثلما تحتفي بموروث المنطقة الغزير.

ويرى د. مخلد الزيود عضو اللجنة الثقافية القائمة على ملف الهاشمية وبقية الألوية بشكل عام، ضرورة تقديم منتج ثقافي نوعي بعيدا عن سياسة التنفيع، لافتا إلى أهمية تقديم الدعم المشروط بالإنتاج النوعي المتميز للهيئات الثقافية والشبابية الموجودة في لواء الهاشمية، موضحاً أن العمل الثقافي والفني يحتاج الى ابداع وفكرة استقطاب برامج ثقافية كالمؤتمرات والندوات والملتقيات والحوارات النوعية.

وأضاف الزيودي، أن لواء الهاشمية يحتاج إلى العمل على مشروع التثقيف البيئي من خلال البوستر والأفلام الوثائقية القصيرة، وهو من جانب آخر يطمح إلى أن يصار إلى تأسيس نواة مركز ثقافي للواء وذلك من خلال التعاون مابين وزارة الثقافة والبلدية والمؤسسات الثقافية التابعة لها كمصفاة البترول، وأن يتم تعزيز الدارسين والباحثين والمختصين في مجال الموروث والتراث الشعبي الذين يروون تفاصيل الزمان والمكان ليس فقط على مستوى اللواء بل في كافة محافظات المملكة.

وأشار إلى أن إنجاز وتأسيس مهرجان بيادر غريسا، كان مهم ويأمل أن يكون في دورته القادمة أكثر شمولية وتطورا وتنوعا وأن يكون ضمن ملف الهاشمية، حيث تفتح غريسا القديمة أبوابها أمام الحرف التقليدية وطلاب المدارس والجامعات لزيارة المكان.

ويتطلع الزيودي ان تنهض الجامعات الخاصة والجامعة الهاشمية على وجه الخصوص، بدورها الريادي وتعمل على عقد مؤتمر فكري ثقافي يبحث في جماليات البيئة والمكان وما تنطوي عليه من ثقافات انسانية متعاقبة.

وثمّنت رئيسة الجمعية الشيشانية منيرة ساكو، اختيار لواء الهاشمية لينافس على لقب مدينة الثقافة، مما سيساهم في اثراء الحركة الثقافية وابراز الطاقات الايجابية لمبدعين في مجالات الأدب والفن والحرف اليدوية، وأضافت أن خصوصية اللواء التاريخية والجغرافية وطبيعته أنتجت مبدعين على مستوى الوطن والعالم العربي يشار لهم بالبنان سواء في المجال الأكاديمي أو الإبداعي، وأشارت إلى أن اللواء واعد وزاخر بالطاقات الشبابية المبدعة التي لو تم الإهتمام بها ستقدم منتج ثقافي غني ومتنوع.

وقال الناقد محمد المشايخ أمين سر رابطة الكتاب الأردنيين: من المشاريع التي أتمنى أن تتحقق في الهاشمية مدينة الثقافة الأردنية للعام2020: معرض صور شهداء الأردن، ومعرض 300 صورة للواء الهاشمية، ومعارض للفن التشكيلي وأخرى للحرف اليدوية، ورسم جداريات على الأسوار الخارجية لـمدارس الهاشمية، بالاضافة إلى الأسابيع والمهرجانات الثقافية والموسيقية والمسرحية والسينمائية والفنون الشعبية، واستحداث جائزة رفيعة لمبدعي الهاشمية في مجالات الشعر، القصة، الخاطرة، المقالة، ومهرجان للطفولة، وإقامة مخيم إبداعي لشعراء وفناني ومبدعي الهاشمية، وإقامة مجموعة أنشطة في المناسبات الوطنية(عيد ميلاد جلالة الملك، عيد الجيش، عيد الاستقلال، عيد الثورة العربية الكبرى، ذكرى معركة الكرامة..وغيرها)، وإنتاج فيلم عن الهاشمية والمبدعين من أعلامها، بالإضافة إلى مؤتمر الهاشمية الذي سيتضمن أوراقاً متخصصة في مختلف مجالات الحياة، وإصدار انطولوجيا الهاشمية الإبداعية، وطباعةعشرة كتب على الأقل لمبدعي اللواء.

وقال الكاتب والقاص د. محمد عبدالكريم الزيود صاحب المبادرة لترشيح اللواء، أن الزرقاء تستحق أن تعود إليها إستضافة مدينة الثقافة الأردنية بعد عشرة أعوام من إستضافتها الأولى عام ٢٠١٠ ولكن هذه المرة على مستوى لواء الهاشمية، مبينا أن الهاشمية أنتجت رموزا ثقافية رفدت الوطن بإرث أدبي وشعبي وشعري وقصصي ومسرحي ساهموا بالمسيرة الثقافية الأردنية، على سبيل المثال وليس الحصر ؛ الشاعر حسن الزيودي، الكاتب والفنان محمود الزيودي، الشاعر حبيب الزيودي، الكاتب والمخرج المسرحي د. مخلد الزيودي، الكاتب والروائي د.حسين العموش، وغيرهم.

وأشار إلى أن مدن وقرى اللواء تعود إلى جذور ضاربة في عمق التاريخ، حيث المواقع الأثرية والسياحية التي تعود إلى الحضارات النبطية والرومانية والبيزنطية والعثمانية تشمل غريسا والقنية وقبور الدولمانز وجبل المطوق وعدوان وحضارات سيل الزرقاء.

وأكد الزيود، أن اللواء تتوفر فيه بنية تحتية مناسبة تستطيع من خلالها إستضافة الأحداث والنشاطات الثقافية من قاعات ومسارح تتوزع على المدارس والجامعات والجمعيات والهيئات الثقافية والنوادي الشبابية إضافة إلى الدائرة الثقافية في بلدية الهاشمية التي تعتبر المظلة والداعم لكل النشاطات الثقافية في اللواء.

وختم الزيود كلامه بأن الهاشمية ستقدم نموذجا جديدا في المدن الثقافية إذا تم إدارة الملف الثقافي من أصحاب الشأن والإبتعاد عن أصحاب المصالح والتركيز على التشاركية مع المجتمع المحلي والمؤسسات الرسمية والأهلية وبالتعاون مع القطاع الخاص، لا سيما أن اللواء تتواجد على أرضه العشرات من الشركات والمصانع الرافدة للإقتصاد الوطني وننتظر إسهاماتها في دعم الثقافة حيث أن مخصصات المدينة كما علمت لا يتجاوز ٧٥ ألف وهو رقم متواضع جدا في صناعة الفعل الثقافي.