اربد - اشرف الغزاوي

افتتحت في جامعة اليرموك اليوم الاحد فعاليات ندوة "مخاطر التطرف بين اللاجئين: الواقع والتحديات" التي نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية بالتعاون مع هيئة الفرسان للسلام .

و أكد نائب رئيس الجامعة الدكتور انيس خصاونة ، ان اطلاق جلالة الملك لرسالة عمان جاء متوافقا و منسجما مع القيم الدينية والأخلاقية والمقاييس العالمية للتعامل مع البشرية، كما وجاءت تأكيدا على مواقف الهاشميين ضد التطرف بكل اشكاله والدعوة الى احترام الإنسانية والحوار لتقارب وجهات النظر من اجل بث روح المحبة والتسامح وتكريم الانسان ومنحه حقة في العيش الامن.

وبين الخصاونة أهيمة مثل هذه الندوات والورش في التصدي للفكر المتطرف الذي يحاول اختراق عقول الشباب ، لافتا الى ان الشعب الأردني يحرص على احتضان الاشقاء السوريين ودمجهم في المجتمع وترسيخ قواعد المساواة و الرحمة المنبثقة من منظومة القيم والمبادئ النابعة من ديننا الحنيف ومورثنا المجتمعي.

وقال مدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية الدكتور أنس الصبح، أن أزمةَ التطرف من أخطر الأمراض التي تفتك بالمجتمعات، وتقتل روح التسامح بين الناس، وتخلق أنماطاً من العقول المتعصبة الملأ بالكراهية، لذلك أصبحت عملية التعاطي مع هذه المعضلة الاجتماعية العالمية ضرورة ملحة.

وتحدث عميد كلية إربد الجامعية – جامعة البلقاء الدكتور مصطفى عيروط حول دور المؤسسات التعليمة في رعاية اللاجئين مشيرا الى ان دور المؤسسات التربوية - المدارس والجامعات- إضافة إلى المؤسسات الإعلامية، ليس مقتصرا فقط على التدريس، وتقديم المادة النظرية من جانب المدرسين واعضاء الهيئة التدريسية، وإنما توجيه الطلبة نحو تعزيز الإنتماء للوطن والقيادة وتعميق مفاهيم الدولة وقيمها السامية.

وقال ان التطرف موجود في كل دول العالم وليس مقتصرا على بلد ما، فاللاجئين جاؤوا نتيجة لما عانته وتعانيه بلادهم من إرهاب وتطرف، لافتا الى ان

الأردن قدم الخدمات اللازمة للاجئين وتحمل التكلفة المالية الباهظة التي تفوق امكانياته، مقابل دعم دولي بسيط لا يتعدى بقيمته 35% مما تحمله .

واستعرضت رئيس لجنة النازحين واللاجئين في هيئة فرسان السلام المحامية تغريد المعايطة ، العوامل والمحددات الرئيسية التي توجه اللاجئين نحو التطرف والعنف كالسياسات الإدارية والقانونية للدولة المستقبلة، والتنظيمات السياسية والجهادية، ومدى توفير الأمن، والأماكن المخصصة للاجئين، والاستياء الداخلي لمواطني الدول المستضيفة، والظروف المحيطة باللاجئين الشباب.

وقال استاذ الدعوة والإعلام الإسلامي في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الدكتور محمد الربابعة، ان التطرف يتمثل في عدة صور واشكال منها التطرف في الفكر والقول والسلوك، ولكل منهم طريقته في المجتمع، مبينا ان وجود اللاجئين انما هو نتيجة حتمية لهذا التطرف.

وأضاف ان البيئة الأردنية هي بيئة طاردة للتطرف، وهذا مرتبط بجوانب تتصل بالنواحي الحضارية والفكرية لمجتمعنا ، وكذلك قيم وطننا وسياسته الحكيمة وخير دليل على ذلك رسالة عمان وما تحمله من معاني تعزز المبادئ السامية للإنسانية والمستمدة من جوهر دييننا الحنيف.

ولفت مدير الدراسات في المنتدى العالمي للوسطية الدكتور حسن المبيضين ، إلى دور منظمات المجتمع المدني ومؤسساته في دعم اللاجئين، حيث تستطيع الأحزاب ذات البرامج الاقتصادية والاجتماعية أن تنفذ إلى صفوف اللاجئين بما يكفل إعداد قاعدة بيانات حول أعداد اللاجئين ومرجعياتهم الفكرية والثقافية والسياسية وحاجاتهم الاقتصادية والاجتماعية ليصار إلى دمجهم في المجتمع وفق رؤيته وثوابته ومنطلقاته وأهدافه.

وأضاف ان الجمعيات الخيرية تبذل جهودا مضاعفة في أداء رسالتها الإنسانية وفقا لأهدافها الرامية إلى تقديم العون المادي والنفسي والارشادي والتوعوي، فضلا عن جهودها في تقديم فكر وقائي للاجئين في ظل الواقع المعيشي الذي يتعرض اليه اللاجئين داخل المخيمات ذات الخدمات والبنى التحتية التي تفتقر إلى أدنى متطلبات العيش الكريم.