عمان - الرأي

احتفل في الجمعية العلمية الملكية أمس بإطلاق برنامج «العلوم المرتكزة على البيانات الكثيفة».

ورعى حفل الإطلاق مندوبا عن الأميرة سمية بنت الحسن رئيسة الجمعية، نائب الرئيسة لإدارة المعرفة الدكتور نبيل الفيومي.

ويهدف البرنامج، الممول من صندوق نيوتن خالدي والذي ينظمه مركز تدريب طلبة الدكتوراه في كلية لندن الجامعية ومؤسسة آستروجو الأردنية والجمعية العلمية الملكية، إلى بناء قدرات الطلبة الأردنيين المهتمين بالتعامل مع البيانات الضخمة المتعلقة بتطبيقات علمية مثل علوم الفضاء وغيرها من المجالات التي تعتمد على تحليل البيانات الضخمة والاستفادة منها في بناء أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة.

ويقوم البرنامج حاليا بتدريب 45 طالبا وطالبة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير من الجامعة الاردنية، وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، والهاشمية، وآل البيت، ومؤتة.

وقال الفيومي خلال حفل الإطلاق إن البرنامج يتكون من مجموعة محاضرات وورشات تدريبية عملية تغطي أساسيات تعلم الآلة واستخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات علوم الفضاء، وسيتم تنفيذها على مدار أربعة فصول دراسية متتالية، بالاضافة الى التدريب في مؤسسات وشركات بريطانية لمدة ثلاثة شهور.

وأشار إلى أن البرنامج بدأ تنفيذه في كلية لندن الجامعية عام 2016 وأنه تم اختيار الأردن على مستوى دول العالم للتوسع في تنفيذ البرنامج.

وعبر أستاذ علم الفضاء في كلية لندن ومدير البرنامج الدكتور أوفر لاهاف، عن سعادته ببدء هذا البرنامج في الأردن، الذي يرتكز على بناء القدرات في الذكاء الاصطناعي باستخدام البيانات الضخمة.

وأكد حرص فريق العمل على إنجاح البرنامج الذي يمثل مبادرة ريادية لنشر العلوم والمعرفة المتخصصة من خلال تدريب وتأهيل طلبة أردنيين بشكل عملي في مجالات متقدمة مثل تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي بحيث يتمكنون من استخدام أحدث التقنيات في هذا المجال لبناء أنظمة فعالة تسهم في الكشف العلمي وإيجاد حلول مبتكرة في العديد من المجالات التطبيقية أكانت لفهم طبيعة هذا الكون أو لاستكشاف سبل لتحسين معيشة الإنسان على كوكبنا.

ومن جانبها، أكدت مديرة البرنامج في الأردن ومديرة مؤسسة آستروجو الأردنية، الدكتورة آلاء العزام، ضرورة تدريب وتأهيل الشباب في الأردن في مجال العلوم المرتكزة على البيانات الكثيفة لما لها من تطبيقات متنوعة في قطاعات متعددة في المملكة في مجال التعليم والإسكان والطاقة والطب وعلوم الفضاء وغيرها.

وأوضحت أن الجانب التطبيقي للبرنامج يقوم على تدريب المشاركين على تحليل بيانات ضخمة في علوم الفضاء والبيانات الخاصة بالكواكب الخارجية والنجوم والمجرات ما يساهم في جعل الأردن من الدول المشاركة في إجراء الأبحاث في مجال علوم الفضاء.

وأشارت الى أن البرنامج سيؤهل الباحثين الاردنيين في مجال علوم الفضاء خاصة، موضحة أن المملكة بدأت تخطو خطوات واسعة في هذا المجال من خلال إنشاء المركز الاقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا.

وأكدت أن المؤسسة تعكف حالیا على تدريب 17 باحثا و باحثة من الشباب الأردني، حیث یقوم هؤلاء الباحثون باعداد أبحاث علمیة متخصصة في علوم الفضاء ضمن برامج مشتركة بین المؤسسة ومتخصصین من جامعات ومراكز بحثیة عالمیة.