نيويورك - أ ف ب

أكدت السلطات الأميركية الجمعة أنها توصلت إلى اتفاق بالتراضي يقضي بفرض غرامة قدرها ثلاثة مليارات دولار على المصرف الكاليفورني "ويلز فارغو" لإنهاء ثلاثة تحقيقات أحدها جنائي، حول فتحه حسابات وهمية باسم زبائنه بدون علمهم بين 2002 و2016.

وقالت وزارة العدل في بيان إن "ويلز فارغو اعترف بجمع ملايين الدولارات من الرسوم والفوائد والعمولات لم تكن من حقه (...) واستخدم بطريقة غير مشروعة وبنية سيئة معلومات شخصية وحساسة للزبائن".

وقبيل الإعلان قال مصدران قريبان من الملف لوكالة فرانس برس إن وزارة العدل وسلطة ضبط البورصة أبرما اتفاقا مع المجموعة وسيصدر إعلان وشيك في هذا الشأن.

وقال أحد مساعدي وزير العدل مايكل غرانستون "عندما تقوم شركات بالغش لتكون قادرة على المنافسة، فهي تسبب مشاكل للزبائن ولمنافسيها".

وتتهم السلطات موظفين في المصرف بفتح ملايين الحسابات باسم زبائن لديهم وبدون علم هؤلاء، بين 2002 و2016، لتحقيق الأهداف المحددة للمبيعات.

وتسمي السلطات هذه الممارسة التجارية ب"الغش". وذكرت وزارة العدل في بيان أنها "تشمل استخدام هويات زبائن -- بدون موافقتهم -- لفتح حسابات جارية وحسابات توفير من أجل طلب بطاقات ائتمان مصرفية بأسمائهم بدون إبلاغهم، وحسم الرسوم المرتبطة بهذه البطاقات من حساباتهم".

وذهب موظفون إلى حد "تزوير تواقيع زبائن لفتح حسابات وإصدار أرقام مشفرة من أجل تشغيل بطاقات ائتمان مصرفية غير مسموح بها ونقل أموال زبائن من حسابات حقيقية إلى حسابات وهمية". ويسمى الإجراء الأخير داخل المصرف ب"التمويل المموه".

وقالت وزارة العدل إن هذه الممارسات "غير القانونية" كانت معروفة من قبل أعلى مسؤولين في المصرف لأن تحقيقين داخليين أجريا أحدهما في 2004 تحدث عن "آفة تتوسع". لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء.

وتابعت أن "محققا آخر أكد بعد سنة أن المشكلة +باتت خارجة عن السيطرة+".

وأوضحت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع المصرف هو آلية تعترف فيها شركة بالتهم الموجهة إليها وتتعهد بعدم ارتكاب مخالفات مماثلة في المستقبل لبعض الوقت.

وتخضع الشركة لفترة تجريبية مدتها ثلاث سنوات، مقابل تخلي السلطات عن الملاحقات الجزائية.

ويمكن أن يمتص "ويلز فارغو" رابع مصرف أميركي الغرامة بلا صعوبة بما أنه خصص 3,9 مليارات دولار في 30 حزيران/يونيو لتسوية الخلافات القانونية.

وقد دفع حتى الآن في المجموع أكثر من سبعة مليارات دولار من العقوبات المالية المرتبطة بممارساته التجارية منذ أن كشفت الفضيحة في 2016.