يتواصل النشاط الملكي لجلالة الملك لترجمة أحلام بناء الدولة الأردنية الحديثة بكل مفاصل ومناسبات الزمن، لإيمانه المطلق أننا قادرون على تسويق الأردن ووضعه بالمكان المناسب باستحقاق؛ البلد المستقر، الآمن، محج للاستثمار، وموئِل للسلام، ويقيني أن الجهود الملكية مثمرة لأن جهوده بالتشخيص قد أثمرت بوضع وصفة دقيقة للعلاج، وتحليل دقيق للنشاط الملكي من استقبال صباحي والمشاركة بجلسات بسمان، يستمع للآراء والاقتراحات لحلول المشاكل، بوعد ينفذ حيث أصدر توجيهاته الملكية بالدراسة لتلك المطالب لإيجاد الحلول، فكان هناك إضافة جديدة بالتركيز على الاهتمام بالناحية السياحية التي من شأنها الانعكاس الإيجابي على الدخل الوطني، إضافة للاهتمام بالمشاريع الزراعية بسبب خصوبة التربة الأردنية بالتوافق مع مشاريع الري والسدود وسحب المياه لاستثمارها.

استمع جلالة الملك لثلة ممثلة من أبناء الوطن والذين جسدوا بكلماتهم ومطالبهم، وقوفهم خلف جلالة الملك، وعبروا من مرافق القلق التي تنتابهم كحال محافظات الوطن وعشائره، وبعد انتهاء اللقاء، غادر جلالته أرض الوطن بزيارة مبرمجة لدولة أرمينيا لبحث علاقات الصداقة التي تربط البلدين، خصوصا بإحتضان الأردن لجالية أردنية من أصول أرمنية، تعيش بمحبة واستقرار منذ عقود، وهناك تأكيد لتوطيد علاقات الصداقة التي تجمع البلدين، بهدف تطوير التعاون خصوصا في المجالات الاقتصادية، التي ستفتح طريقا مرصعا ومرصوفا للإستثمار ضمن المصالح المشتركة التي تخدم البلدين والشعبين، بخلفية قوية لأهمية المجتمع الأرمني ومساهماته في الأردن والمنطقة، كما أن جلالة الملك كعادته بحرص دائم على بناء الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، كرديف للقطاع العام، بل ومطالبة التكامل بين القطاعين كمكملين لبعضهما وليس متنافسين، نظرية تطبق بأصول الانعكاس على توسيع فرص التعاون الإقتصادي، وقد كان للزيارة أصداء من البلد المضيف عكست الاعتراف بأهمية الدور الأردني حسب ما جاء على لسان المسؤولين الأرمنيين، فهناك اعتراف بأهمية العلاقة مع الأردن كونه يمثل صمام الأمان لفرص الشراكة الاستراتيجية كنتيجة منطقية للإهداف المشتركة التي تجمعهما، وهناك عناوين تلخص محاور الاهتمام المسؤول برؤية مشتركة موحدة غير خلافية حيال القضايا في منطقة الشرق الأوسط وسبل التوصل لحلول سياسية عن طريق التفاوض المبني على النوايا الصادقة، لتحقيق طموحات الشعوب بالعيش برخاء وسلام بهدف الاستقرار.

الزيارة الملكية لدولة أرمينيا الصديقة أعطت بُعدا مضافا ببحث مجالات التعاون بين البلدين في مجالات حيوية وتمثل عصب الرخاء والاستقرار للشعوب، وهي مجالات الأساس للتقدم؛ الأغذية والسياحة، الخدمات الصحية، تسويق منتجات البحر الميت، والمواد الكيمائية، والأسمدة، وقطاع المنسوجات والألبسة، فكان هناك اجتماع على هامش الزيارة لمنتدى الأعمال الأردني الأرمني، لترجمة أسس المصالح المتبادلة وزيادة فرص فتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية التي ستنعكس حتما على تخفيض نسبة البطالة بين فئة الشباب، زيادة الدخل القومي، تحسين مدخلات الإنتاج والتصدير، فالجالية الأرمنية بكل البلاد التي تقطنها تتمتع بمزايا التخصص الإقتصادي والحرفي، لامتلاكها مهارات الإبداع، ونحن هنا في الأردن منافس قوي ولدينا من الخامات الشبابية رائدة مشاريع الإبتكار، ما يجعلنا سوقا منافسة ومصدرة، الأمر الذي ينعكس على فتح فرص العمل بما يليق وطموحاتنا التي يتمناها جلالة الملك ويعمل لترجمتها على أرض الواقع، وعلينا الإعتراف أن العامل المشترك لجهود جلالته الوطنية والدولية زيادة الدخل القومي الذي ينعكس على مستوى حياة الفرد وللحديث بقية.