عمان - بترا - معن البلبيسي

يزخر الاردن بالعديد من الفرص الاستثمارية الواعدة بقطاعات استراتيجية يدعمها نعمتي الامن والاستقرار وحوافز وتشريعات ناظمة، الى جانب اتفاقيات مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية بما يسمح بوصول منتجات المملكة لاكثر من مليار مستهلك حول العالم.

وكان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قد اعلن اخيرا من هيئة الاستثمار عن اطلاق 68 فرصة استثمارية بحجم استثمار يصل إلى 4.5 مليار دولار تغطي معظم مناطق المملكة تشمل قطاعات السياحة والصناعة والصحة والزراعة والخدمات.

وتسعى هيئة الاستثمار لترويج المملكة كهوية ومقصد للاستثمار في قطاعات السياحة والصناعة والزراعة والخدمات والصحة والتعليم، وهي فرص تمت دراستها وتخصيصها ضمن قطاعات اقتصادية، تغطي جميع المحافظات وحسب الميزة الطبيعية والجغرافية لها.

وبحسب الهيئة فإن الهدف من تسويق تلك الفرص الاستثمارية هو تحقيق التنمية المحلية على مستوى المحافظات والنهوض بواقعها التنموي والخدمي والوضع المعيشي، خصوصا لفئة الشباب، بقطاعات السياحة والصناعة والصحة والزراعة والخدمات.

وحظي قطاع السياحة بالحصة الاكبر من هذه الاستثمارات، متضمنا 27 فرصة استثمارية، بحجم استثمار يصل إلى 2 مليار دولار تشمل اقامة فنادق ومطاعم ومدن ترفيهية ومنتجعات سياحية وغيرها من الفرص في مختلف المحافظات.

واوضحت الهيئة ان قطاع السياحة قطاع واعد، وان الحاجة للاستثمار في فنادق ثلاث واربع نجوم اضحت ملحة اكثر من الماضي، نتيجة لنمو القطاع خلال العام الماضي بشكل ملحوظ بنسبة 9ر9 بالمئة، كما زاد عدد السياح الزائرين للمملكة العام الماضي بنسبة 38 بالمئة عن العام، اضافة الى زيادة عدد ليالي الاقامة في الفنادق بنسبة 37 بالمئة.

وبرز قطاع الصناعة في دراسات هيئة الاستثمار الاقتصادية، كقطاع مهم استحوذ على فرص استثمارية وصلت الى 12 فرصة استثمارية، بحجم استثمار يصل الى 368 مليون دولار، اهمها المشاريع في مجال السيلكا.

وبينت ان السيليكا، ثروة طبيعية موجودة في عدد من مناطق المملكة وهي لا تقل قيمة عن باقي الثروات التي يمكن استخراجها من الرمال وهي السيليكا أو الرمل السيليسي (رمال الكوارتز)، التي تقفز قيمتها المادية بعد عملية تحويلها من مادة خام رخيصة الثمن إلى مستوى بعض الثروات الطبيعية كالفوسفات، اضافة الى ان تربة الاردن توفر خامات اساسية لاستخراج وصناعة رقائق السيلكون والاسمدة، عدا عن مشاريع اخرى لا زالت قيد الدراسة متخصصة في المعادن والموارد الطبيعية.

ولفتت دراسات الهيئة إلى أن القطاع الصناعي له اهمية كبرى حيث يسهم بشكل مباشر بـ 25 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، اي ربع الاقتصاد مثلما يساهم بنحو 40 بالمئة من الاقتصاد بشكل غير مباشر من خلال قطاعات اخرى، فضلا عن عدد العاملين في هذا القطاع الذي يصل الى 250 الف اردني مدرب ومؤهل يعملون في نحو 18 الف منشأة صناعية، وان القطاع الصناعي استحوذ على اكثر من 65 بالمئة من الاستثمارات المتدفقة للمملكة في السابق.

وفيما يخص القطاع الصحي فقد نال نصيبا من فرص الهيئة المعروضة حيث اعتمدت على توفر كوادر ومنشآت طبية تعد من اعلى المستويات بالمنطقة والاقليم وعلى المواءمة بين القطاع الصحي والسياحي لغايات تعزيز السياحة العلاجية.