كتب رياض القطامين

(الملك لا ينسى المبدعين ) يقول صاحب مطبعة ركن الالوان في العقبة المهندس الزراعي محمد البداينة.

وأضاف البداينة في حديث خص به (الرأي) عقب زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لمطبعته (ركن الالوان) في العقبة الأسبوع الماضي ان يوم زيارة جلالة الملك لمشروع المطبعة التي انشأها مع انطلاقة العقبة الاقتصادية الخاصة هو يوم استثنائي في حياته وأن الزيارة الملكية فجرت لديه من طاقات الفرح ما لا يستطيع وصفه.

وقال أن زيارة الملك لمشروعي هو حافز ودافع لي للعمل أكثر وأن الزيارة أطلقت بداخلي روح التحدي لمزيد من الإنجاز والتميز بما يضمن رضى متلقي الخدمة.

واستمع جلالة الملك إلى شرح مفصل عن طبيعة المشروع خلال جولة له في أنحاء المطبعة متبادلا الحديث مع الموظفين عن طبيعة أعمالهم ومستفسرا عن العوائق التي تعترض عملهم .

وأضاف البداينة ستبقى روح الملك مزهرة في نفوسنا تحلق في قلوبنا و فضاءات أعمالنا كزهر لوز في نهار ربيعي .

وعن بداية المشروع يقول المهندس البداينة: لقد تخرجت من جامعة بغداد 1999 مهندسا زراعيا وعدت إلى وطني باحثا عن فرصة عمل ، وبدلا من انتظار الوظيفة الحكومية التي ستضعني في طوابير البطالة فقد اتجهت إلى ممارسة هوايتي كرسام وخطاطا واقترضت 3 الاف دينار من صندوق التنمية والتشغيل .

وأضاف مع انطلاقة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بدأت الأفكار تتوارد إلى ذهني لتطوير واقعي للحصول على فرصة عمل لي لكن واقع المنطقة الاقتصادية فرض علي تفكيرا جديدا لإنشاء مطبعة متطورة نظرا لحاجة التجار والمستثمرين إليها انذاك لأكون أول من أدخل تكنولوجيا الطباعة والدعاية والإعلان للجنوب فكانت بدايات مطبعة ركن الالوان.

وأضاف مع تطور منطقة العقبة الاقتصادية وتنامي المشاريع التجارية والسياحية وحاجة الاستثمار إلى خدمات مطبعية متطور أدخلت ماكنة طباعة من أحدث الماكينات في الشرق الاوسط والأولى من نوعها الجنوب بكلفة نصف ملبون دينار كنقلة نوعية في عام الطباعة والإعلان فتوسع العمل وزاد عدد الموظفين من 4 موظفين إلى 40"موظفا اردنيا حاليا وباستقرار وظيفي .

واستمر العمل بالتقدم لتحصل المطبعة على المركز الأول لجائزة الملك عبدالله الثاني للعمل الحر والريادي عام 2007 ثم تكرر حصولنا على ذات الجائزة عام 2011 كحافز إضافي ونوعي منحنا قوة أكثر على مواصلة المسيرة لافتتاح فرعا جديدا في العقبة لمواكبة خدمة الشركات والمؤسسات الاستثمارية المتزايدة بشكل مطرد في العقبة الخاصة بعد ان كانت كافة الخدمات المطببعة والإعلانية تقدم للمستثمرين والتجار والدوائر الحكومية عن طريق عمان بما في ذلك من كلف إضافية ومشقة في السفر وهدر للجهد والوقت لتخنزل مطبعة ركن الالوان كل هذا العناء.

ويبقى مشروع البداينة قصة نجاح لشاب اردني حملته قدماه من الطفيلة إلى العقبة لبحفر في جدار الصعاب ويحفظ موقعه على خارطة التحدي والإبداع .

يختم البداينة حديثه لـ الراي بقوله (بقيت سنوات احلق في دائرة المتاح والممكن لاقتحم ما ظن الغير انه غير ممكن فكان الإبداع الذي توج بزيارة كريمة من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني) .