عمان - رهام فاخوري

أقام الاتحاد الأوروبي ومكتب اليونيسكو في عمان برعاية الأميرة ريم علي امس في نادي الملك حسين، احتفالًا باختتام مشروع «تمكين الشباب»، لتعزيز مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية كوسيلة لضمان الاستخدام والاستهلاك والإنتاج الواعي للمحتوى الإعلامي بين فئة الشباب في الأردن.

وأكد وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي، أن الحكومة الأردنية ملتزمة بنشر مفاهيم التربية الإعلامية ومهاراتها، حيث ورد هذا الالتزام ضمن خطة الأولويات الحكومية لعامي 2019- 2020.

وقال إن الحكومة ستعلن قريبًا عن إطلاق الخطة الوطنية التنفيذية لنشر التربية الإعلامية والمعلوماتية، حيث تم تشكيل لجنة حكومية وفريق وطني فيه أعضاء من الجهات الحكومية المعنية ومن مؤسسات المجتمع المدني ناقش على مدى عدة جلسات مكونات هذه الخطة وعناصرها وتم التوافق عليها.

وأضاف الطويسي إن الأردن حقق انجازات مهمة في مجال التربية الإعلامية والمعلوماتية خلال السنوات الأخيرة، وإن الحكومة تعمل حاليًا على الانتقال من مرحلة المشاريع التجريبية المحدودة إلى العمل على مرحلة الانتشار والاستدامة على المستوى الوطني.

من جهتها، شكرت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، ماريا هادجيثيودوسيو، جميع الشركاء والمستفيدين من المشروع على التزامهم وتفاعلهم في نشر الوعي حول التربية الإعلامية والمعلوماتية في جميع أنحاء الأردن.

وأكّدت السفيرة، أهمية تطوير مهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية لدى الشباب لتعزيز مفاهيم التسامح والتفاهم والحوار ومواجهة خطاب الكراهية والاستقطاب. وأشارت إلى أن إنجازات هذا المشروع الذي يموله الاتحاد الأوروبي هي مثال على كيفية عمل المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني معًا لرفع مستوى الوعي لدى الشباب وتزويدهم بالأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات واعية كمستخدمين ومنتجين للمعلومات.

واشارت ممثلة اليونيسكو في الأردن كوستانزا فارينا إلى أن الشباب بإمكانهم أن يكونوا روادا في التغيير عندما تتوفر لديهم المهارات والقدرات المطلوبة للمشاركة في التنمية المستدامة، لافتة إلى أن الشباب لهم أولوية في الأردن، وعمل اليونيسكو يتماشى تمامًا مع هذه الرؤية.

وأكّدت فارينا، على دور الاتحاد الأوروبي بتعزيز أهمية التربية الإعلامية والمعلوماتية كمساهمة حيوية ضمن أولويات خطة عمل الحكومة لعام 2019-2020، مستذكرة أهمية الشراكة القوية التي حظي بها اليونسكو مع الاتحاد الأوربي والتي تستند إلى الإيمان المشترك لدى الطرفين بأهمية نشر مفاهيم ومهارات تعامل الشباب الإيجابي مع وسائل الإعلام وأدوات تكنولوجيا الاتصال والإعلام الرقمي والحد من أضرارها.

واستطاع مشروع «تمكين الشباب»، الذي تم إطلاقه في منتصف عام 2018، تطوير قدرات العاملين في الجامعات والمدارس المستهدفة من المشروع، وعدد من العاملين في مجالي الإعلام والتعليم الأكاديمي ومنظمات المجتمع المدني في مجال التربية الإعلامية والمعلوماتية في محافظات إربد، والزرقاء، ومعان، والمفرق، كما عمل المشروع على تعزيز مشاركة الشباب الفاعلة في حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ومن خلال التعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، قدم المشروع الدعم للجهات الوطنية والمدارس والإذاعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، لتأهيل الشباب من خلال التربية الإعلامية والمعلوماتية للتصدّي لخطاب الكراهية، وتشجيع التفكير الناقد لبناء مجتمعات معرفة شاملة.

وتضمّن الحفل حلقة نقاش، أدارتها مدربّة التربية الإعلامية والمعلوماتية، عنود الزعبي، وقدم الشركاء والمستفيدون من المشروع خلال النقاش، شهاداتهم وتجاربهم حول النتائج التي تحققت وأثرها، كما شارك مجموعة من الشباب أفكارا وقصص نجاح تتعلّق بالاستقطاب والتضليل الإعلامي ودور التربية الإعلامية والمعلوماتية في تنمية المجتمع.