بغداد - ا ف ب 

قرر العراق الخميس منع الوافدين من إيران من دخول أراضيه عبر كافة المنافذ الحدودية، بعد وفاة شخصين بفيروس كورونا المستجد في مدينة قم، مستثنيا العراقيين الذين سيتوجب عليهم الخضوع للحجر الصحي.

وعلّقت الخطوط الجوية العراقية رحلاتها إلى إيران حتى إشعار آخر، بينما لم يتضح بعد ما إذا كانت الطائرات الإيرانية ستُمنع كذلك من الهبوط في مطار بغداد، علما أن هناك رحلة للخطوط الإيرانية من المقرر أن تحط في العاصمة العراقية مساء.

وقالت وزارة الصحة في تعميم انّه تقرّر "منع كافة الوافدين من الجمهورية الاسلامية في ايران من دخول الأراضي العراقية من كافة المنافذ وإلى إشعار آخر، عدا الوفود الدبلوماسية حيث يخضعون للفحص الطبي".

واستثني من القرار العراقيون المتواجدون في إيران على أن يخضعوا للحجر الصحي لمدة 14 يوما.

وأكّد مسؤول رفيع المستوى في الحكومة العراقية لوكالة فرانس برس صدور هذه القرارات، التي شملت أيضا منع العراقيين من السفر إلى الجمهورية الاسلامية حتى إشعار آخر.

والمسنّان اللذان توفّيا في إيران الأربعاء، هما أول الضحايا في الشرق الاوسط جراء الإصابة بالفيروس الذي تسبّب بأكثر من الفي حالة وفاة منذ ظهوره في الصين، ضمنها ثمانية فقط خارج البر الرئيسي.

وأدى الفيروس إلى إصابة أكثر من 74 ألفا في الصين، ووصل إلى قرابة 30 دولة في سائر أنحاء العالم.

وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت الأربعاء، في نفس اليوم الذي توفي فيه الإيرانيان، منح الايرانيين تأشيرة الدخول إلى العراق عند وصولهم للمنافذ الحدودية، بعدما كان الاستحصال عليها يتطلب التوجه للسفارة العراقية في طهران.

وأطلق ناشطون على الفور وسم "أغلقوا الحدود" على تويتر، فيما طلبت محافظات البصرة وميسان وواسط (جنوب) التي تتشارك بمئات الكيلومترات مع إيران، من السلطات المركزية في بغداد إغلاق المنافذ الحدودية.

وعلى خلفية الجدل القائم، قرّرت وزارة الداخلية الخميس تعليق العمل بمنح تاشيرة الدخول من المنافذ الحدودية للإيرانيين.

وتجري السلطات العراقية اختبارات في مطاراتها لجميع المسافرين.

ويزور ملايين الإيرانيين الأماكن المقدسة لدى الشيعة في العراق كل عام، وهي سياحة دينية توفر دخلاً كبيراً لهذا البلد.

وقد منعت السلطات العراقية في أوائل شباط/فبراير دخول الصينيين العاملين في شركات النفط خوفًا من انتشار الفيروس.