عمان - أحمد الطراونة

تواصل وزارة الثقافة احتفالاتها بيوم المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى بطريقتها، من خلال عدد من الفعاليات الثقافية في المحافظات التي كان أخرها معرض السلط.

ونظمت الوزارة خلال ذلك 12 معرضا على امتداد مساحة الوطن اشتملت 30 ألف كتب في صنوف المعرفة المختلفة التي تتنوع بين الآداب والعلوم والمعارف العامة، التي من شأنها تعميق فكرة الانتماء وتعزيز وعي الإنسان بهويته وتحصين وجدانه.

جاء اختيار عناوين الكتب لتناسب الأسرة باختلاف اهتماماتها ومستوياتها العمرية بين الأطفال والطلاب واهتمام ربة الأسرة والمعلومات العامة وموضوعات والجغرافيا التاريخ والفكر وعلم الاجتماع وعلم النفس التي يمكن أن تأسس مكتبة بيتية.

مبادرة وزارة الثقافة انطلقت من أهمية المناسبة الوطنية التي تجسد قيم البطولة والفداء وتؤكد العلاقة بين تحصين الوطن بالدفاع عن ترابه وتحصين العقل بتعزيز قيم المعرفة والقراءة التي تعزز الذاكرة الوطنية من خلال توطين عادة القراءة. وهي الفكرة التي تأسست عليها الدولة الأردنية في مشروعها النهضوي الذي اقترن فيها المشروع السياسي بالثقافي.

ومن هنا اشتمل المعرض على عشرات العناوين والوثائق الوطنية التي تضم بين أوراقها صفحات المجد التي سطرها أبناء الوطن في كفاحهم لنهضة الوطن ورقيه، وصفحات البطولة والفداء.

فكرة المعرض بحسب المنظمين تقوم على خلق سوق للكتاب يؤسس لتقاليد يومية للمواطن، ويعزز تقاليد القراءة والمعرفة ويساهم في المنتج الوطني، ويكون جزءا من التنمية الوطنية. وهي تتماشى مع مشروع القراءة الذي بشر به وزير الثقافة د. باسم الطويسي خلال لقاءات الحوارات الوطنية لتحديد الأولويات للأعوام الخمس المقبلة.

وشهدت المعارض التي أقيمت في المركز الثقافي الملكي بعمان ومديريات الثقافة في سائر المحافظات إقبالا منقطع النظير على اقناء الكتاب الذي وزع مجانا.

وفي الاحتفال الذي أقيم بالمناسبة أكد وزير الثقافة د. الطويسي، أن الوفاء للمتقاعدين العسكريين من ثوابت وقيم الدولة الأردنية التي ستدخل في نيسان العام القادم الذكرى المئوية الثانية لتأسيسها وتقدم أطول خبرة في الاستقرار والاستمرار في المنطقة.

وأشار إلى أن معرض الكتاب والوثائق الوطنية الذي يأتي ضمن 12 معرضاً مشابها بمختلف المحافظات، تنظمها الوزارة بمناسبة يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، على أن الأردن اليوم هو الخبرة الأطول في التكيف الايجابي مع التحولات الاستراتيجية، وهو الأكثر استقرارا، وهذا الامر لم يأت إلا بفضل القيادة الهاشمية وما قدمته القوات المسلحة عبر هذه السنوات، لافتا ان هذه القيم العظيمة في جزء منها تمثل قيم الدولة الأردنية وقيم النظام السياسي الأردني وعقيدة الجيش العربي التي تفاعلت بشكل إيجابي مع كل التحولات التي ?هدتها المنطقة.

وقال إن هذا اليوم العظيم، الذي اراده جلالة الملك ان يكون مناسبة للأردنيين لكي يقدموا شيئا من الوفاء لهذه الفئة العزيزة من أبناء الأردن من المتقاعدين ومن المحاربين القدامى الذين لطالما رووا تراب الأردن بدمائهم دفاعا عن الحمى العربي وشرف الأردن وعن استمراره وعن استقراره، لأنه لا شيء يعلو على قيم الجندية ونبلها، ولا على الشهادة والفداء للوطن.

وقال، ان الوزارة تتطلع من خلال هذا الوفاء للمتقاعدين لبناء شبكة من العلاقات مع سائر المؤسسات التي تعنى بالمتقاعدين العسكريين بالمجالات التي تخدم الهوية الثقافية الوطنية، سيما وان هذه المؤسسات تتمتع بأعلى درجات الثقة في المجتمع وهذا رأس مال وطني يجب البناء عليه، مضيفا ان الوزارة على استعداد للعمل سويا بمجال تثقيف الشباب والجيل الجديد بعناصر الهوية الوطنية، وثوابت الدولة الاردنية من خلال برامج بالمشاركة من المتقاعدين.

ودعا وزير الثقافة إلى جمع التراث الشفوي للجيش العربي والمحاربين الأردنيين من خلال جمع الروايات والتاريخ والمساهمة في مجالات التي تعمل عليها الوزارة في الفنون والتثقيف وفي صناعة الدراما.

من جهته عرض رئيس اللجنة الوطنية للمتقاعدين العميد المتقاعد عبدالله المومني للبطولات التي خاضها الجيش العربي والقيم الوطنية التي تتمثل في أفراده من خلال استذكاره للكثير من النماذج والشخصيات التي قدمت التضحيات، مشيراً إلى طبيعة عمل اللجنة التي تضم عدداً من أبناء القوات المسلحة من المتقاعدين بمختلف المجالات والتخصصات، واستعداد اللجنة للتعاون في كافة المجالات لنقل الصورة الحقيقية عن القوات المسلحة للجيل الجديد.

وأعرب أمين سر اللجنة الوطنية العقيد المتقاعد حسين المحارمة عن شكره لوزارة الثقافة على تنظيم هذه الفعالية الثقافية، مبينا اهتمام اللجنة بالثقافة الوطنية وباللغة العربية والاستفادة من خبرات المتقاعدين العسكريين في الكثير من المجالات.

وفي السياق ذاته، دعا مدير عام المكتبة الوطنية الدكتور نضال العياصرة، اللجنة للتعاون في مجال تزويد المكتبة بالوثائق والصور التي تمثل تاريخ القوات المسلحة من أجل أرشفتها في السجل الوطني.

وكان المعرض الذي افتتحه وزير الثقافة ويقام بالتزامن في 12 محافظة احتفاء بالمناسبة الوطنية التي تجسد قيم البطولة والفداء، تضمن منشورات وزارة الثقافة، وإصداراتها ضمن مشروع المدن والألوية الثقافية، وإصدارات مكتبة الأسرة الأردنية، إضافة الى مجموعة من الصورة الفوتوغرافية التي توثق لبعض المناسبات الوطنية من أرشيف المكتبة الوطنية حيث وزعت الكتب والاصدارات الثقافية مجانا على المتقاعدين.