البترا - زياد الطويسي

أكد مفوض السياحة والمحمية الأثرية في إقليم البترا التنموي السياحي المهندس ماجد الحسنات، أن الأراضي التي تطرقت لها مسودة قانون الاستثمار في البترا والتي ناقشها مجلس النواب أخيرا، تتضمن الملكيات الخاصة خارج إطار المحمية الأثرية وليس داخلها.

وأوضح الحسنات، أن المسودة رافقها بعض الغموض وهنا وجب التوضيح، حيث أن السلطة تشرف على مساحة تصل إلى (٤٤٠ كلم مربع) وتضم (٦مجتمعات سكنية).

وبين الحسنات أن من ضمن هذه المساحة نحو (٢٦١ كلم مربعا) محمية أثرية وتعد موقع تراث عالمي ويطبق عليها قانون الاثار الأردني الذي يعد من أقوى القوانين، والذي ينظم العمل والأنشطة داخلها، ويمنع اي تملك باي شكل كان سواء على المحلي أو الاردني، وان أي قانون يتم اقرارة بالتأكيد «لن ينطبق على المحمية الأثرية».

وأشار الحسنات، إلى ان مساحة المنطقة المتبقية هي في مجملها ملكيات خاصة، ينظم قانون الاستثمار الحالي وبعض القوانين الأخرى، الأنشطة فيها سواء اجتماعية او اقتصادية وسياحية.

ونوه إلى أن القانون الحالي لا يجيز اي تملك سواء الشركات والجمعيات المحلية او الوطنية، وأجاز فقط الإيجار للشركات، موضحا أنه قد يسأل البعض بأنه هناك بعض الاستثمارات الحالية التي لا تتناسب مع هذا الطرح، كبعض فنادق الخمسة نجوم، حيث أن هذه المنشآت السياحية تم ترخيصها قبل صدور قانون الاقليم، ولم يكن حينها يمنع على الشركات ان تستثمر في البترا.

وكشف الحسنات، عن أنه تقدمت للسلطة جمعيات وشركات محلية ووطنية عديدة ترغب بالاستثمار وتملك أراضي لعمل مشاريع عليها، ومن ضمنها جمعية عاصمة الأنباط المجتمعية، ولم تستطع السلطة اعطاءهم أي موافقات، لعدم وجود مسوغ قانوني لذلك.

وأعتبر الحسنات أن مسودة القانون المقترحة قدمت بعض الحلول التي يمكن أن تعالج هذه الحالات، لتصبح البترا بالتالي كأي موقع اردني آخر، يستطيع اي أردني حق التملك والاستثمار فيه.

وثمن الحسنات اهتمام الأردنيين الذي رافق الحديث عن القانون موضوع الجدل من كل الأطياف، حيث أثبتت البترا أنها الأيقونة الاردنية الثابتة، التي يجتمع عليها حب الجميع وحرصهم على مختلف اهتماماتهم وانتماءاتهم.

وشدد على أن سلطة الإقليم والعاملين فيها وأبناء البترا هم أشد الناس حرصا على الحفاظ على أراضي المنطقة وهويتها.