عمان - نزار عرار

لم ينجح المنتخب الوطني للكراتيه مجدداً بتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سلسة الإنجازات الأردنية الماضية، وخرج بنتائج دون المستوى والطموح خلال مشاركته بطولة الدوري العالمي، التي أقيمت في دبي الإماراتيه.

بطولة دبي، كشفت حجم التراجع الكبير والمخيف الذي يشهده المنتخب الوطني في العامين الأخيرين، خاصة بعد خروج كافة لاعبيه من النزالات الأولى لأوزانهم، حيث خسر عبدالله حماد بوزن ت 60 كغم أمام الكازاخستاني شيميركوف داولت 0/1، وعبدالرحمن المصاطفة بوزن ت 67 كغم أمام التركي اوزير عمر 1/3، حاتم الدويك في وزن ت 75 كغم أمام الإسباني رودريجو 0/4، ومحمود السجان بوزن ت 84 كغم أمام لاعب البوسنة والهرسك ميريس موهفيسك بالافضلية.

سجلت الكراتيه الاردنية، في الأعوام الماضية إنجازات مميزة على الصعيدين العالمي او الآسيوي، لكن حالة التراجع التي يعانيها المنتخب الوطني وسلسة الاخفافات التي لحقت به موخراً بدت واضحة وظاهرة للعيان على مسيرة المنتخب، خاصة بأن التركيز في المشاركات الخارجية ينصب على أسماء معينة من اللاعبين دون غيرها.

ولأن نتائج المنتخب الوطني عكست الوجه الحقيقي للمستوى الفني المتراجع، يدفع هذا الواقع لتساؤل: أين الفائدة الفنية التي حققها المنتخب الوطني بعد المعسكر التدريبي الدولي الذي أقيم في مركز الإعداد الأولمبي، بمشاركة 12 منتخباً؟.

وإذا ما استمرت النتائج على هذا شكل في المشاركات الخارجية، فإن الطموح والحلم الأردني في التواجد في أولمبياد طوكيو الذي بات على الأبواب، سيتلاشى تدريجياً، وهنا يتوجب على الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدير الفني المصري محمد ابراهيم، بعد توفير اللجنة الاولمبية والاتحاد كافة الظروف له لنجاح في مهمته، البدء فوراً على معالجة الخلل الواضح على مسيرة المنتخب قبل فوات الأوان، بالإضافة إلى تغيير طريقته في اختيار اللاعبين حسب الكفاءة لان بعضهم اصبح يعتبر نفسه ركناً أساسياً، وإلى جانب ذلك لا بد من زيادة اهتمامه بمنتخب ت 21 عاما الذي سيكون لاعبيه في القريب العاجل عناصر المنتخب الوطني?الكبار، وكذلك الحال لدى منتخبي الناشئين والشباب.

ما سبق وحققته الكراتيه الأردنية في العديد من المحافل، يدفع إلى البقاء في دائرة التفاؤل حول إمكانية العودة إلى الألق، ولعل بطولة دبي تكون درساً يوجه إلى تصويب الأوضاع سريعاً، وعلى أمل أن تكون الجولة القادمة من الدوري العالمي التي تنطلق 12 اذار المقبل في الرباط، فرحة وإنجاز جديد للكراتيه الأردنية.