عمان - د. أماني الشوبكي

حرصا منها على إسعاد الاطفال المرضى الراقدين على أسرّة المستشفيات، وهي تعلم حجم الرعب والفزع والألم الذي يتملك الأطفال من الأجواء الداخلية للمستشفيات قررت الشابة روان النسور أن تصمم شراشف مميزة للأطفال

«شرشف السعادة».

هذا المشروع الذي أطلقته روان، ليس الأول، فهي نفذت قبله الكثير من المشروعات التطوعية والريادية، ليأتي «شرشف السعادة» إيمانا منها بحق الطفل باللعب والاستمتاع.

يقوم هذا المشروع على تصميم أغطية أسرّة المستشفى المخصصة للأطفال بحيث يحتوي على ألعاب تفاعلية تتيح للطفل اللعب وهو على سريره دون أن يقوم من مكانه، أو إدخال أدوات وألعاب للحالات التي يُمنع إدخالها الغرفة (مثل غرف العزل) أثناء تواجد الطفل بداخلها أثناء فترة علاجه.

ويساعد هذا الشرشف على تحسين الوضع النفسي الذي يصيب الطفل المريض خلال تواجده في المستشفى وتلقيه العلاج، مهما كانت حالته المرضية.

وفي حديثها إلى $، توضح روان أن هذه الألعاب مصممة بطريقة تمكّن الطفل من اللعب وقضاء وقت ممتع يخفف من التبعات الناجمة عن الألم الذي يشعر به أثناء تواجده في المستشفى وأن هذه الألعاب هي، في معظمها، نفس الألعاب الذي صممته في مشروعها «عالم روان» لتصميم الألعاب التربوية.

المميز في هذه الألعاب، وفق روان، أنها لا تعتمد على التكنولوجيا، وإنما هي ألعاب تعتمد المهارات اليدوية ومهارات والتفكير..

ومن بين هذه الألعاب كتاب تفاعلي، يحتوي على ستِّ ألعاب تفاعلية، لكل لعبة أهدافها..

ويمتاز الكتاب كذلك بأنه يستطيع أن يشارك الطفلَ فيه أيٌّ من الكبار، ويساعد الناس على التواصل المباشر، ويتمتع هذا الكتاب بالقدرة على أن يحتضن «الجمعات العائلية» ولقاءات الأصدقاء.

ويشتمل الشرشف كذلك على ألعاب أخرى، منها: لعبة «وقع الحوار بيننا وبين..» ولعبة «مدينتك من خيالك» ولعبة «تحدي الذاكرة» ولعبة «مربعات وتحديات» ولعبة «الصعود إلى القمة» ولعبة «تحدي الوقت». ولكل لعبة قواعدها الخاصة بها.

وتشير روان إلى أنه بالرغم من أن الفكرة تتحدث عن مرض.. ووجع.. وألم.. إلا أنها تحاول مساعدة الأطفال المرضى اثناء العلاج ليكون مكان ألطف.. ولتخفف الألم النفسي الناجم عن الألم الجسدي وتزيد إمكانية استجابتهم للعلاج..

وتؤكد روان أن المنتج بات جاهزا لأي جهة تريد أن تتعاون معها وتستفيد منه من المستشفيات أو دور الرعاية أو دور رعاية الأيتام، وأي جهة مهتمة بهذه الفكرة.

وشكرت روان المستشفى التخصصي الذي قالت أنه كان أول من تبنى الفكرة ودعمها، بالإضافة إلى جهات عربية، وأكدت أهمية الدعم المعنوي، الذي يفوق أهمية الدعم المادي، وخصوصا إيمان هذه الجهات بقدرات الشباب وطاقاتهم.

وحصل مشروع «عالم روان» الذي نفذته روان النسور سابقا، والذي يعتمد على تصميم الألعاب التربوية للأطفال وفي المدارس، على الجائزة البرونزية في مسابقة «ستيفي» العالمية على مستوى منطقة الشرق الأوسط..