عواصم - كامل ابراهيم وكالات

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد موسكو للإسهام بإيجاد حلول وسط للصراع الفلسطيني الإسرائيلي في إطار اللجنة الرباعية الدولية التي تضم بالإضافة اليها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

واشار لافروف الى ضرورة إجراء مفاوضات متعددة الأطراف تحت رعاية دولية، وهو ما ورد ذكره في البيان الختامي للاجتماع الأخير لوزراء خارجية دول الجامعة العربية.

وقال لافروف في حديث لصحيفة «ستامبا» الإيطالية نشر امس: «نعتقد أن رباعية الوسطاء الدوليين يمكنها القيام بهذا الدور باعتبارها الآلية الوحيدة التي أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمتابعة عملية السلام في الشرق الأوسط وروسيا، كعضو في اللجنة الرباعية، ومستعدة لتسهيل التوصل إلى حل وسط».

وانتقد لافروف خطة السلام الاميركية وشكك بها كإطار للتسوية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى ضرورة إيجاد حل عبر المفاوضات متعددة الأطراف تحت رعاية «الرباعية» الدولية.

واضاف، «اقترحت الولايات المتحدة بأسلوبها المألوف، حل أحد أقدم نزاعات عصرنا بـ «ضربة واحدة»، ضاربة في الحقيقة عرض الحائط بالأسس القانونية الدولية المعترف بها للتسوية الشرق أوسطية، والتي تشمل قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وأشار لافروف الى أن المشروع الأميركي يفترض حل جميع الملفات المحورية المتعلقة بتحديد «الوضع النهائي» للأراضي الفلسطينية، وهي الحدود والمستوطنات والقدس الشرقية واللاجئون، عن طريق تنازلات أحادية لمصلحة إسرائيل، منوها الى ان من المشكوك فيه أن يساعد مثل هذا الموقف في تحسين الوضع، بدليل أن الفلسطينيين رفضوا ما يسمى «صفقة القرن رفضا قاطعا».

من جانب اخر طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتحرك دولي عاجل لوقف تنفيذ «صفقة القرن» الأميركية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأكدت الوزارة في بيان صحفي امس، أن المجتمع الدولي ليس لديه متسع من الوقت لإنقاذ ما تبقى من فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وقالت إن الصيغ المترددة إزاء هذه المؤامرة الأميركية الإسرائيلية الخطيرة لا تجدي في وقفها، ولا تساعد على إنقاذ السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل تشجع سلطات الاحتلال على التمـادي في تنفيذ هذه الخـطة المشؤومة. ودانت الوزارة تصريحات نتانياهو الاستعمارية التوسعية المعادية للسلام، محذرة مما يجري يومياً من تطبيق فعلي لبنود الصفقة، والمحاولات الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة.

على صعيد اخر انطلقت، الحملة العالمية «نساء ضد الصفقة والتطبيع»؛ رفضا لخطة السلام الأميركية.

وتنتهي الحملة، التي ينظمها ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين ومقره اسطنبول وعدد من الائتلافات الأخرى، بالتزامن مع الذكرى السنوية ليوم الأرض في 30

من شهر آذار المقبل، بإقامة تظاهرات مركزية تحتفي بالمناسبة، وفق بيان صحافي صادر عن الائتلاف.

وتهدف الحملة إلى تفعيل دور الأمة في مواجهة خطة السلام الأميركية، وزيادة الوعي والمعرفة بمخاطر هذه الخطة على القضية الفلسطينية والمنطقة، فضلا عن التصدي لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي الحملة، للحيلولة دون تحقيق الاحتلال الإسرائيلي لمشروعه في تهويد الأرض والمقدسات وعلى رأسها القدس الشريف، والحفاظ على حق اللاجئين في العودة.

وتتضمن الحملة، إقامة جملة من الفعاليات والأنشطة المناهضة لخطة السلام الأميركية، مثل: ندوات، ومسيرات، وأنشطة رياضية وكشفية، والمشاركة في يوم التغريد العالمي، من خلال استخدام وسم «# ضد_الصفقة_والتطبيع»، وذلك يوم 28 شباط مساءً، واستخدام منابر خطبة الجمعة لرفض الخطة، فضلا عن إقامة تظاهرة مركزية كبرى في يوم الأرض، تكون ختاما للحملة.

ودعت الحملة جميع دول العالم للانخراط بعمل فعاليات وأنشطة على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى أرض الواقع؛ دعما للقضية الفلسطينية والقدس والشعب الفلسطيني، ورفضا لخطة السلام الأميركية والتطبيع.

يذكر ان ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين، يسعى إلى تفعيل جهود المرأة وتوجيهها عبر الآليات والبرامج والمشاريع لنصرة القدس وفلسطين، ومواجهة مشروع الاحتلال الإسرائيلي.

ويهدف إلى إبراز أهمية التراث المقدسي والفلسطيني، والمحافظة على هوية القدس العربية والإسلامية، وإبراز قضية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس و فلسطين، والتواصل والاستفادة من الشخصيات النسائية المتمتعة بالحضور العالمي، وإشراكهنّ في البرامج التنفيذية، التي تخدم القضية.