عمان - خالد الخواجا

كشف امين سر نقابة المحامين خلدون النسور ان اتفاقا قد تم مساء امس يقضي باعادة مقر محكمة استئناف عمان الى مكانها القديم في قصر العدل، مقابل فك امتناع المحامين عن الترافع امامها في المقر الجديد الكائن بالشميساني اعتبارا من اليوم.

وقال النسور لـ الرأي ان الاتفاق تمخض بعد جدل طويل بين النقابة ووزارة العدل، حيث سيتم اعادة المحكمة من الشميساني الى قصر العدل خلال شهرين، بحيث تزاول عملها في ١٧/ ٤/ ٢٠٢٠ في قصر العدل.

واضاف ان الاتفاق وقع مع الوزارة بحضور امينها العام القاضي زياد الضمور ورئيس محكمة البداية الدكتور سعد اللوزي وقاضي الاستئناف وليد كناكرية ورئيس محكمة الاستئناف القاضي هاني قاقيش، ومن جانب النقابة وقع الاتفاق نائب النقيب المحامي ناصر كمال وامين سر النقابة وامين الصندوق المحامي عادل الطراونة.

وكانت زهاء (2000) قضية لمواطنين ومستثمرين تقبع في الانتظار امام محكمة استئناف عمان، بسبب امتناع محامين عن الترافع بها احتجاجا على نقل المحكمة من قصر العدل الى الشميساني.

واثار قرار نقل المحكمة حفيظة نقابة المحامين التي رفضت القرار، بعد ان اجلت وزارة العدل نقل المحكمة عدة مرات الى ان نفذت القرار قبل اسبوعين، ما تسبب بتنظيم نقابة المحامين وقفة احتجاجية في قصر العدل لبعد المسافة وغياب مواقف المركبات وضيق المكان الجديد.

الوزارة من جانبها لبت كافة مطالب المحامين في ايجاد مبنى حديث وقريب ووفرت وسائل نقل مجانية للمحامين ما بين المحكمة وقصر العدل والعديد من الخدمات، الا ان النقابة اصرت على عدم الترافع امامها في المقر الجديد.

ورصدت الرأي تخصيص 3 باصات حديثة تنقل محامين من قصر العدل الى محكمة الاستئناف الجديدة كل ربع ساعة، عملت وزارة العدل على توفيرها، الا ان ذلك لم يحل مشكلة المحامين وفق رأيهم.

مصدر مأذون قال الى الرأي ان وزارة العدل وفرت كل ما هو متاح لخدمة المحامين وتوفير باصات مريحة ومكيفة لنقلهم من قصر العدل الى المحكمة الجديدة وبمسافة 1.4 كيلو متر فقط، حيث لا تستغرق الرحلة الواحدة اكثر من خمس دقائق مشيرا الى ان احتجاج المحامين على عدم وجود مواقف غير مبرر.

واكد المصدر ان الوزارة وفرت هذه الحافلات التي تنقل قرابة 20 محاميا في كل رحلة، ما يخفف من حركة المركبات ويحد من الازمة المرورية الخانقة في المنطقة، وتم ايضا فتح ترددات الاشارات الضوئية لتسيير حركة المرور من دخلة البنك العربي الى المحكمة بيسر وسهولة في الاتجاهين، وفتح الشارع الجانبي للمحكمة للوقوف المجاني بعد ازالة اشارات ممنوع الوقوف عنها لخدمة المحامين.

واشار المصدر المأذون الى ان تلك المساحة تتسع الى 50 مركبة على الاتجاهين اضافة لوجود فاليت مقابل المحكمة تماما لاستقبال مركبات المحامين بنفس اجرة المركبات في قصر العدل.

واوضح انه تم توفير قاعة مع مقاعد مع بوفيه للمشروبات في الطابق الثاني مع وجود اربع هيئات في نفس الطابق لتوفير اقصى درجات الخدمة للمحامين وتوفير التدفئة المركزية في المبنى والمصاعد ايضا، مشيرا الى ان امتناع المحامين عن استئناف الدعاوى سيلحق الضرر في فصل القضايا للمواطنين والمستثمرين مما سيؤثر سلبا على زيادة القضايا المدورة وتراجع عدد القضايا المفصولة والحاق الضرر بامور التقاضي وبعمل المحامي نفسه سواء من خلال تحويل قضاياه لمحكمة التمييز او عودتها لمحاكم البداية.