كتب - ناصر الشريدة

من بلدة عاشت فيها عقدين من الزمن، اظهرت الروائية الشابة ريام معاذ القسايمة موهبتها الكتابية، لتخط بقلمها المرهف وانسياب افكارها اول رواية بعنوان «الشيزوفرينيا» تحكي قصة شخص مصاب بمرض انفصام الشخصية، وتصور اللحظات النفسية التي يمر بها ودور الطب النفسي في معالجته، مستشهدة بسيرة النبي سليمان والنمرود، سيما ان المريض لا يؤمن بمرضه في اغلب الاحيان رغم سلمية عقله.

وتقول القسايمة، ان روايتها التي جاءت بـ(120) صفحة، وتم طباعتها بدار النشر اليازوري بعمان على نفقتها الخاصة، أخذت احداثها من خلال واقع الناس المعاش حاليا ولقاءات مع أطباء نفسانيين يعالجون هذه الحالات، وعرضتها باسلوب شيق مبتكر ومتجدد، تركز فيه على الوصف والتفصيل والتحليل، ويختلف عن روائيي العصر الحديث.

ولدت الروائية الجامعية القسايمة في مسقط رأسها بلدة بيت يافا غرب مدينة اربد واكملت تعليمها المدرسي ببلدة ايدون، وتبلغ من العمر عشرين ربيعا، وما زالت تدرس علم هندسة البرمجيات الحاسوبية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية، وتعيش في اسرة مهتمة بالابتكارات والاختراعات بفضل والديها اللذين يعملان في مجال علم الفيزياء، ما منحها فرصة المشاركة وهي بالمدرسة بمسابقات علمية على المستوى العربي اقيمت في جمهورية مصر بمدينة الإسكندرية.

وتقول الروائية القسايمة، عن مسيرتها القصيرة في كتابة الرواية العلمية، انها استلهمت حسها الادبي في الكتابة والتأليف من البيئة البيتية والمدرسية ومحيطها، حيث وجدت نفسها ذات يوم وحيدة بين وجوه غريبة، رأت فيهم مدخلها لكتابة القصص القصيرة والخواطر منذ نعومة اظافرها، ما اهلها للمشاركة في عدة مسابقات منها تحدي القراءة العربي، انا اقرأ، اصبوحة.

وتضيف، ان فكرة روايتها «الشيزوفرينيا» تمثل نوعاً جديداً من الكتابة غير مكرر في الروايات العصرية، حيث استوحت احداثها من خلال مشاهد مؤلمة لشخص مصاب بانفصام الشخصية، وهو احد الامراض الشخصية ذات المفهوم الخاطئ في المجتمعات اليوم، في محاولة لتكييف اصلاح المفهوم ضمن إطار اهداف تحمل في ثناياها الكثير من المعارف.

ويصنف مرض انفصام الشخصية «الشيزوفرينيا» من الامراض ذات الدرجات المتفاوته، التي يمكن ان يصاب الانسان بها عبر عدة طرق منها الجينات الوراثية، واختلال المواد الكيميائية في الدماغ، والعلاقات العائلية وتعاطي المخدرات، حيث يعاني المريض من اوهام وهلوسات نتيجة لارتفاع بعض الكيميائيات في الدماغ ليتخيل ما هو ليس موجودا ويراه أمامه.

وحسب الروائية القسايمة، ان روايتها تصنف من الروايات القصيرة التي تحمل معاني كبيرة، استنادا لقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم «خير الكلام ما قل ودل»، لايمانها وطموحها بان تكون رواياتها ذات عالم آخر غريب عن باقي الروايات.