عمان - فاتن الكوري

يحتشد الفيلم الأسباني المعنون «فينجو» للمخرج توني غاتلييف، الذي تعرضه مؤسسة عبد الحميد شومان مساء اليوم الثلاثاء، بألوان من موسيقي الغجر الأندلسية، وهو العمل الذي عرض بنجاح في حفل ختامي لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي العام 2000.

يشكل الفيلم اضافة نوعية الى تلك السينما التي تحتفي بالغجر وعوالم موروثهم البديعة بموسيقاهم النابضة بالحياة وتجوالهم داخل تضاريس وعرة والساحرة في آن بجنوب إسبانيا وقراها المغاربية، والمفعمة بالعلاقات العائلية التي تغذيها التوترات وإيقاعات الفلامنكو القاسية التي تشعر وكأنها قطع من بعض الماضي البعيد.

يصور الفيلم زعيم غجري وابن أخته المتخلف وثلاثي تتألف وظيفتهم الوحيدة من تنظيف المنزل واختيار الزيتون وخلط اللون الأبيض في مرجل للرسم على رسومات الاتهام المتكررة التي رُكِّزَت خارج ممتلكات الزعيم من قِبل أعضاء من جماعة منافسة الذين يحملونه المسؤولية عن وفاة أحدهم.

يقدم المخرج غاتلييف مشهدية آسرة عن ملامح ثقافية على أوسع نطاق ممكن في حياة غجر الأندلس بمزيج من موسيقى ورقصات الفلامنكو، تفيض رشاقة وحيوية وسلاسة قادرة على جعل المشاهد يتمتع بتلك التشكيلات الراقصة والبارعة في اداء موسيقي روحي عذب ينهل من عالم الفلامنكو وهموم وآمال غجرية.