هي خطوة ملكية مقدرة بتخصيص الخامس عشر من شهر شباط من كل عام، كيوم وطني للوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وذلك نتيجة طبيعية للعلاقة الوطيدة التي تجمع جلالة الملك عبدالله الثاني برفاقه في السلاح، عبر عقود الخدمة في الوحدات والتشكيلات، العسكرية وما تحمله من المعاني والدلالات السامية والمقدرة من الذكريات والدروس التي تقدمها المؤسسة العسكرية، لا أحد ينكر أن المتقاعدين العسكريين قدموا ويقدمون أقصى ما لديهم من جهود وبكل إخلاص وتفان تجاه خدمة وطنهم.

وهم كما يعرفهم الوطن على العهد الذي قطعوه باقون جندا في معسكر الوطن، ورديفاً لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الامنية، في حماية الوطن ليبقى شامخاً عزيزاً وأمناً، فهم من رووا بدمائهم الزكية تراب الوطن وارضاً عربية أينما طلبهم الواجب دفاعاً عن شرف الأمة وكرامتها، ولهم بصماتهم الواضحة في المساهمة في بناء نهضة الأردن، وكانوا وما زالوا ركنا مهما من أركان الوطن والدولة، وتأتي رعاية جلالة الملك ومتابعته الحثيثة لشؤون المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وتوجيهه الدائم إلى الحكومات المتعاقبة، وإعطائهم الأولوية في تحسي? أوضاعهم، ضمن نهج ملكي ورؤية ثابتة توازي حرص جلالته على رعاية كل أردني واردنية وتتكامل معها.

وهنا لا بد من الإشادة بدور رئيس هيئة الأركان المشتركة الباشا يوسف الحنيطي ومدير الأمن العام الباشا حسين الحواتمة اللذين جسدا الاهتمام الملكي ونفذا التوجيهات الملكية لإعطاء هذا اليوم ما يستحق من اهتمام ورعاية ويسجل للقيادة العامة للقوات المسلحة أن فتحت أبواب كافة وحداتها وتشكيلاتها ومواقعها العسكرية لاستقبال المتقاعدين والاحتفاء بهم ليستعيدوا ذكرياتهم مع رفاقهم في السلاح، وليستفيد ابناؤنا العاملون من خبرات من سبقوهم في شرف الخدمة في المؤسسة العسكرية والأمنية.

وتجسدت الاحتفالات التي عمت مختلف مناطق المملكة، احتفاء بالمتقاعدين واحتراما لما قدموه من جهود كبيرة في بناء نهضة الأردن وحماية منجزاته والحفاظ على مقدراته مما خلق حالة متميزة من الأمن والاستقرار، وجهود الارتقاء بالخدمات المقدمة للمتقاعدين العسكريين، مستمرة وها هي الأندية الخاصة منتشرة في مختلف المحافظات لتشكل ملتقى، ومقرا للحوار والتواصل الثقافي والاجتماعي بين رفقاء السلاح، تقديراً لعطائهم المتميز وتضحياتهم الجليله في الدفاع عن حمى الوطن، والذود عن ترابه الطهور، وسيبقى المتقاعدون العسكريون حاضرين دوما بتار?خهم المشرف وعطائهم الكبير، فكل عام وجلالة سيدنا والوطن وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية وأبناء الوطن بالف خير.