القدس المحتلة - الرأي

أيد 25% من المشاركين في استطلاع نشرته القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية، امس الأحد، تشكيل حكومة اسرائيلية ضيقة برئاسة رئيس كتلة الوسط - يمين «ازرق - ابيض»، بيني غانتس، بدعم خارجي من جانب القائمة العربية المشتركة.

ووصف 58% من مؤيدي تشكيل حكومة كهذه أنفسهم بأنهم ينتمون إلى الوسط - يسار، وقال 6% إنهم يمينيون.

وأجاب 58% على سؤال بهذا الخصوص إنهم يعارضون تشكيل حكومة كهذه.

ووصف 81% من المعارضين أنفسهم بأنهم يمينيون، وقال 22% من المعارضين لتشكيل حكومة كهذه إنهم ينتمون إلى الوسط - يسار.

وقال 19% إنه ليس لديهم موقف، و13% قالوا إنهم ينتمون لكتلة اليمين، و20% لكتلة الوسط - يسار.

يشار إلى أن غانتس أعلن أنه على خلاف واسع مع القائمة العربية المشتركة بكل ما يتعلق بالمواقف السياسية، وطالب النواب العرب بالتنكر لقوميتهم، وقال إنهم يرفض إشراكهم في حكومة يشكلها، فيما ادعى رئيس المشتركة، أيمن عودة، أن القائمة لن توصي بتكليف غانتس بتشكيل حكومة، تشمل رئيس حزب «اسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان.

وفي استطلاع آخر، نشره موقع «واللا» الإلكتروني، امس، قال 30% من الناخبين الحريديين إنهم لا يرفضون حكومة يشارك فيها القيادي رقم 2 في «ازرق–ابيض»، يائير لبيد، الذي يرفض حزب شاس وكتلة «يهدوت هتوراة» الحريديين–المتدينيين وجوده في حكومة يشاركان فيها.

ووفقا للاستطلاع، الذي أجراه معهد الاستطلاعات «أسكاريا» الحريدي (المتدين)، قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست، فإن 27.9% من الناخبين الحريديين قالوا إنهم لا يعرفون ما إذا «كان شرعيا أن تجلس الأحزاب الحريدية في حكومة مع يائير لبيد» و7.7% أجابوا بأن الجلوس مع لبيد شرعي.

ورفض 64.4% من الناخبين الحريديين إمكانية مشاركة لبيد في حكومة تشارك الأحزاب الحريدية فيها. ومن الجائز أن الناخبين الذين قالوا إنهم «لا يعرفون» أجابوا بهذا الشكل لأنهم يعتمدون على موقف الحاخامات من هذه المسألة وليس لديهم موقف حول هذا الموضوع.

وتبين من الاستطلاع أن المعارضة لمشاركة لبيد في حكومة يشارك فيها الحريديون تتراجع كلما انفخض سن الناخب، وأن الشبان يعارضون هذه الإمكانية أقل. كذلك فإن المعارضة بين الحريديين الشرقيين، مؤيدي شاس، أكبر من معارضة الحريديين الأشكناز، مؤيدي «يهدوت هتوراة.

وقد عارض 76% من ناخبي شاس و64.2% من ناخبي «يهدوت هتوراة» إمكانية مشاركة لبيد.

وتلمح نتائج هذا الاستطلاع إلى تغييرات في المجتمع الحريدي بشكل عام، بعد أن رفض السنوات الماضية أية إمكانية لمشاركة لبيد، في أعقاب سلسلة خطوات قادها ضد الحريديين، أثناء مشاركته في حكومة برئاسة بنيامين نتانياهو، وبينها فرض التجنيد الإلزامي للجيش على الشبان الحريديين.

وأجري الاستطلاع على عينة مؤلفة من 650 رجلا وامرأة حريديين في 33 بلدة. وحسب معهد «أسكاريا»، فإن عدد الحريديين في إسرائيل يبلغ 1,125,000، بينهم 506,000 أصحاب حق اقتراع. وصوت 268,775 من الحريديين (55%) لصالح «يهدوت هتوراة في انتخابات الكنيست الأخيرة، في أيلول الماضي.

وحسب الاستطلاع، فإن 53.7% قالوا إنهم سيصوتون لصالح «يهدوت هتوراة، و24% لشاس، و11.4% لم يقرروا لمن سيصوتوا، بينما قال 6.7% إنهم لن يصوتوا.

من جهته، قال ناتنياهو، في بداية اجتماع حكومته الأسبوعي امس، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيعترف «بشكل قاطع» بضم المستوطنات وغور الأردن لإسرائيل، وأن طاقما إسرائيليا سيعمل بدءا من الأسبوع الحالي على توسيع التعاون مع السودان، وهاجم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، واصفا إياها بأنها «أداة حرب» ضد إسرائيل.

واجتمع نتانياهو في مكتبه مع رؤساء سلطات محلية في منطقة «غلاف غزة»، وقال «إننا نستعد لكافة الاحتمالات، وبضمنها عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة».

وأضاف أنه «يصعب قبل الانتخابات التوجه إلى عمل عسكري كبير، لكن إذا لم يكن هناك بديلا فإن هذا سيكون الخيار. وتسوية (تهدئة) أفضل من الحرب وعلينا استنفاد الخطوات».

وشدد نتانياهو في بداية اجتماع حكومته على أنه في إطار تطبيق «صفقة القرن»، فإن «صديقي الرئيس ترامب صرح بشكل لا لبس فيه أنه سيعترف بالسيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت وجميع البلدات اليهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) والأراضي الواسعة التي تحيط بها. لقد شكلنا فريقا إسرائيليا سيعمل مع الفريق الأميركي على رسم خريطة الأراضي وهذا العمل قد بدأ وهو في خضمه».

وأضاف أنه «عينت لهذا الفريق كل من الوزير ياريف ليفين ورئيس هيئة الأمن القومي، مئير بن شبات، ومدير عام مكتبي، رونين بيريتس، وسيساعدهم السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر. هذا الفريق سيعمل بشكل وطيد مع قيادات الاستيطان والجهات الأمنية من أجل إكمال العمل سريعا. كما سيعمل معنا الطرف الأميركي وسننهي العمل في السرعة الممكنة. ونحول أراضي (الوطن) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) إلى جزء من دولة إسرائيل إلى الأبد»، على حد زعمه.

ونقلت صحيفة «اسرائيل اليوم» عن مسؤول اميركي رفيع، انه تم اختيار أعضاء اللجنة الاميركية – الإسرائيلية التي ستناقش فرض السيادة الإسرائيلية على عدد من مناطق في الضفة الغربية.

وقال المسؤول إن أعضاء هذه اللجنة سيكونون عن الجانب الأميركي السفير ديفيد فريدمان، والمستشار الرفيع للسفير الاميركي آييل لاتستون، والمسؤول عن ملف الشؤون الإسرائيلية الفلسطينية في مجلس الامن القومي الأميركي سكوت ليث.

وكتب السفير الأميركي فريدمان على صفحته في شبكة التواصل الاجتماعي (تويتر) أنه يأمل أن تنطلق اعمال اللجنة على الفور.

وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إنه سيتم بعد الانتهاء من ترسيم الخريطة إرفاقها إلى خطة ترمب، موضحين أنه ليس المقصود منها أن تعكس بدقة المناطق الحدودية المستقبلية، علما أنه في ملحق الخطة يتم تعريف الخريطة أيضا على أنها «مفاهيمية».

وتطرق نتانياهو إلى لقائه مع رئيس المجلس السيادي في السودان، عبد الفتاح البرهان، في أوغندا، وقال إنه إثر «اللقاء التاريخي الذي عقدته مع رئيس مجلس السيادة السوداني سيلتئم هذا الأسبوع فريق إسرائيلي سيعمل على بلورة خطة لتوسيع رقعة التعاون بين البلدين. هذا ما اتفقت عليه مع الرئيس السوداني، والغاية من ذلك هي التوصل في نهاية المطاف إلى إحلال التطبيع وإلى إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والسودان. أوعزت لهيئة الأمن القومي بقيادة هذه الخطوة التاريخية بالتعاون مع جميع الجهات الأمنية والمدنية الإسرائيلية».

وتابع «نحن في أوج عملية تطبيع مع عدد كبير جدا من الدول العربية والإسلامية. أنتم ترون جزءا صغيرا منها فقط، فهذا هو رأس الكتلة الجليدية التي يظهر فوق سطح الماء. وتحت سطح الماء هناك عمليات كثيرة تغير وجه الشرق الأوسط وتضع إسرائيل في مكانة الدولة العظمى إقليميا وعالميا. هذه هي ثمار سياستنا. نرعى قوة إسرائيل فيقيمون التحالفات والعلاقات مع دول قوية وإسرائيل هي دولة قوية».

وأضاف نتانياهو أن إسرائيل توجه تحديات «وأحدها هو المحكمة الدولية في لاهاي، التي تحولت منذ فترة إلى أداة سياسية في الحرب على إسرائيل. والآن تحاول تلك المحكمة تحويل واقع حقيقة وجودنا في وطننا إلى جريمة حرب. نحن نكافح ذلك وإلى جانبنا تقف دول صديقة كثيرة. فأود أن أرحب بألمانيا وأستراليا والنمسا والبرازيل والتشيك والمجر وأوغندا، التي انضمت إلى الولايات المتحدة في وقوفها الحازم إلى جانب إسرائيل».